تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن الفرس: «الجمهور وسعوا في ذلك، فله أن يأكل ما شاء، ومما شاء» (١).

قال تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ [الحج: ٣٤].

استدل بالآية على الأحكام الآتية:

• الحكم الأول: مشروعية الأضحية من قوله: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا﴾.

قال القرطبي: «والمنسك: الذبح وإراقة الدم» (٢).

وقال الموزعي: «المنسك ها هنا: -والله أعلم- هو المصدر، من نسك ينسك، إذا ذبح القربان» (٣).

مأخذ الحكم: بإخبار المولى سبحانه وتعالى وامتنانه علينا بأن شرع ذلك لنا.

قال الموزعي: «فأخبر الله سبحانه أنه مشروع لكل أمة، وليس من خصائص هذه الأمة، وقد أجمع العلماء على مشروعية التقرب بالهدي والأضحية» (٤).

قلت: وفي إحلال ما كان محرمًا عليهم في الجاهلية امتنان لهم بذلك، ولا منّةَ إلَّا بمشروع.

• الحكم الثاني: لا يجزئ في الأضحية غير بهية الأنعام.

قال ابن قدامة في كتاب الأضاحي: «ولا يجزئ في الأضحية غير بهيمة الأنعام …، ولنا قوله تعالى: ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾، وهي: الإبل والبقر والغنم» (٥).

(١) أحكام القرآن لابن الفرس (٣/ ٣٠٢).

(٢) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١٢/ ٥٧).

(٣) تيسير البيان (٤/ ٣٣).

(٤) المصدر السابق.

(٥) المغني (١٣/ ٣٦٨).

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكام · الصفحة ٦٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكامص ٦٥٦