تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويحتمل أن يكون تعالى إنما أخبر بأنه لا يجد محرمًا في وقت ما ذكر.

• الحكم الثاني: أن المحرّم من الميتة هو أكلها؛ لقوله تعالى: ﴿عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾، وعليه فإن جلدها غير محرم، ويطهر إذا دُبغ (١).

مأخذ الحكم: قوله عليه الصلاة والسلام عندما مر بشاة ميتة فقال لأهلها: (هلَّا استمتعتم بإهابها؟ قالوا: إنها ميتة، قال: إنما حرم أكلها) (٢)، والسنة تبيَّن القرآن.

• الحكم الثالث: إباحة الدم الباقي في العروق، والكبد، والطحال (٣).

مأخذ الحكم: تقييد الدم المحرم النجس بكونه مسفوحًا، لقوله: ﴿أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾.

والدم الذي في العروق ليس مسفوحًا، وعليه: فخرج بمفهوم قوله ﴿أَوْ دَمًا﴾، ما كان في العروق.

• الحكم الرابع: من حلف لا يأكل الشحم حنث بأكل ما على الظهر.

قال السيوطي: «استدل به الشافعي على أن من حلف لا يأكل الشحم، حنث بأكل ما على الظهر؛ لأنه تعالى استثناه من جملة الشحوم» (٤).

مأخذ الحكم: إن الاستثناء هنا متصل، فهو من جنس المستثنى منه، فدّل على كونه شحمًا، وإلا لما صح استثناؤه في الآية.

(١) ينظر: الإكليل (٢/ ٧٢٤).

(٢) أخرجه البخاري في كتاب الذبائح والصيد، برقم (٥٥٣١)، ومسلم في كتاب الطهارة، باب طهارة جلود الميتة بالدباغ، برقم (٣٦٣).

(٣) ينظر: الإكليل (٢/ ٧٢٥).

(٤) الإكليل (٢/ ٧٣٦).

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكام · الصفحة ٦٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكامص ٦٣٨