تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المشركين وقادتهم، والمراد: قاتلوا الكفار بأسرهم؛ فإنهم صاروا بذلك ذوي تقدّم في الكفر أحقاء بالقتل والقتال» (١). ا هـ.

باب السبق والرمي

يذكر الفقهاء باب السبق والرمي بعد باب الجهاد؛ لجواز المسابقة بالخيل والإبل والرمي بعوض وبغير عوض، أما السبق بغير عوض فهذا شأن جميع المسابقات المباحة.

قال ابن قدامة: «وأجمع المسلمون على جواز المسابقة في الجملة، والمسابقة على ضربين: مسابقة بغير عوض، ومسابقة بعوض.

فأما المسابقة بغير عوض: فتجوز مطلقًا من غير تقييد بشيء معين، كالمسابقة على الأقدام، والسفن، والطيور، والبغال …، وأما المسابقة بعوض: فلا تجوز إلَّا بين الخيل، والإبل، والرمي؛ لما سنذكره -إن شاء الله-» (٢).

قال تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾ [الأنفال: ٦٠].

استدل بالآية على جواز المسابقة.

قال السيوطي: «هذا أصلٌ في المناضلة والمسابقة، أخرج مسلم عن عقبة بن عامر أنه ﷺ قال: في الآية (ألا إن القوة الرمي) (٣) ثلاثًا» (٤).

ذكر القرطبي سبب تخصيص الرمي والخيل بالذكر؛ وذلك لأن «الخيل لما

(١) تفسير حدائق الروح والريحان للهرري (١١/ ١٤١).

(٢) المغني (٩/ ٤٦٦).

(٣) أخرجه مسلم في كتاب الجهاد، باب فضل الرمي والحث عليه، برقم (١٩١٧).

(٤) الإكليل (٢/ ٧٩٢).

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكام · الصفحة ٦٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكامص ٦٢١