تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن الفرس: «وفي الآية دليل على جواز الأكل من الغنيمة قبل القسمة؛ لأن إباحة الأكل منها مطلقة لم يخص قبل القسمة أو بعدها» (١).

قال تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ [الحشر: ٥].

استدل بالآية على جواز قطع شجر المشركين وتخريب بيوتهم (٢).

مأخذ الحكم: إقرار المولى ورسوله لتخريب نخلهم، ومدح الفعل وتعليله بكونه يخزي الفاسقين ويغيضهم.

قال ابن الفرس: «والحجة لقول الجمهور ظاهر الآية، وإقرار النبي ﷺ على تحريق نخل بني النضير» (٣).

وقال الموزعي: «لبيان النبي ﷺ ذلك بفعله» (٤).

قال تعالى: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٦) مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الحشر: ٦ - ٧].

قال السيوطي: «استدل به على أن الفيء: ما أخذ من الكفار بلا قتال وإيجاف خيل وركاب، ومنه ما جلوا عنه خوفًا. والغنيمة: ما أخذ منهم بقتال كما تقدَّم في قوله: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنفال: ٤١]؛ خلافًا لمن زعم أنهما بمعنى واحد،

(١) أحكام القرآن (٣/ ١١٠).

(٢) ينظر: تيسير البيان (٤/ ٢١٣)، والإكليل (٣/ ١٢٤١).

(٣) أحكام القرآن (٣/ ٥٤٠).

(٤) تيسير البيان (٤/ ٢١٣).

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكام · الصفحة ٦٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكامص ٦٠٩