تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيًا: ربط الجزاء بشرطه كما سبق.

ثالثًا: بيان أنَّ من خالف هذا فهو من الضالين، ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ وفيه ذم للمخالفين، وهذا يقتضي وجوب العمل بما قسمه الله.

قوله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [الأنفال: ٧٥].

يستنبط من الآية: توريث ذوي الأرحام (١).

قال الموزعي: «قال المفسرون أو أكثرهم في قوله: ﴿أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ في الميراث، فكانوا يتوارثون بالهجرة والنصرة، وكان الذي آمن ولم يهاجر لا يرث قريبه المهاجر، فنسخ الله ذلك، بقوله: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ … وقد أعلمنا سبحانه وتعالى بانقطاع الموالاة بين المؤمنين والكافرين، فلا يرث الكافر المسلم، ولا المسلم الكافر، فقال: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾» (٢).

وقال ابن الفرس: «وذهب أيضًا قوم إلى أنها محكمة عامة في جميع القرابات، وعلى هذا يبنى اختلاف العلماء في توريث من لا سهم له في كتاب الله ولا سنة من ذوي الأرحام، وليس بعصبة، كأولاد البنات، وبني الأخوات، وبنات الإخوة، والعمة، والخالة ....» (٣).

مأخذ الحكم: بيّنت الآية بمنطوقها أولوية بعضهم ببعض، على جهة الإطلاق، والمطلق يجري على إطلاقه، فيدخل الأولوية بالإرث على غيرهم.

(١) ينظر: الإكليل (٢/ ٧٩٦)، وأحكام القرآن لابن الفرس (٣/ ١١٠ - ١١١).

(٢) تيسير البيان (٣/ ٢٩٨).

(٣) أحكام القرآن (٣/ ١١٠ - ١١١).

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكام · الصفحة ٤٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكامص ٤٠٨