تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ (١٢)﴾ [النساء: ١١ - ١٢].

ذكرت الآية سببين من أسباب الميراث: الرحم بقوله: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾. والسبب الثاني: النكاح، بقوله ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ﴾ الآية.

ويستنبط من الآية أحكام الفرائض: نصيب الذكر والأنثى حال التعصيب بالغير ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾، ونصيب البنتين أو الأختين الثلثان، وإن كانت واحدة فالنصف … الخ بشروط مفصلة نصًا واستنباطًا في كتاب الله.

مأخذ أحكام الفروض المذكورة في الآية:

أولًا: الأمر بلفظ (الوصية)، وبلفظ (الفرض) وهي من أساليب أخبار الشارع عن هذا الحكم، الذي هو الوجوب.

قال ابن عطيَّة: «وقوله: ﴿يُوصِيكُمُ﴾ يتضمن الفرض والوجوب، كما تتضمنه لفظ (أمر) كيف تصرفت ..» (١)

وقال القرطبي: «﴿فَرِيضَةً﴾ نُصب على المصدر المؤَكد، إذ معنى ﴿يُوصِيكُمُ﴾ يفرض عليكم …» (٢).

(١) المحرر الوجيز لابن عطية (٢/ ١٥)

(٢) الجامع لأحكام القرآن (٥/ ٧٥).

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكام · الصفحة ٤٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكامص ٤٠٥