تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنبيه: الاستثناء في قوله ﴿إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ﴾، اختلف فيه هل هو منقطع أو متصل؟

قال الدكتور محمد عبد الخالق عضيمة: «إن كانت النجوى مصدرًا كان الاستثناء منقطعًا، ويمكن اتصاله على حذف مضاف من الأول، أي ذوي نجوى، أو من الثاني، أي: إلَّا نجوى من أمر.

وإن كانت النجوى جمع نجى، فيكون الاستثناء متَّصلًا من غير تقدير حذف» (١).

قوله تعالى: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ [النساء: ١٢٨].

يستنبط من الآية الأحكام الآتية:

• الحكم الأول: جواز الإصلاح بين المتخاصمين من الزوجين أو غيرهما.

قال السيوطي: «وهو عام في كل صُلح، أصل فيه» (٢).

مأخذ الحكم:

أولًا: إذن المولى سبحانه بذلك، بقوله: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾.

ثانيًا: العموم في قوله: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾، حيث عُرِّف الصلح بأل غير عهدية فيعم كل صلح.

(١) دراسات لأسلوب القرآن الكريم لعضيمة (١/ ٣١٠).

(٢) الإكليل (٢/ ٥٩٢).

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكام · الصفحة ٣٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكامص ٣٧٦