تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهي: بيع العين بالدين، أو بيع آجل بعاجل.

• الحكم الثاني: استدل بها مالك على جواز تأجيل القرض (١).

مأخذ الحكم: قال سبحانه: ﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ ولم يفصل بين القرض وسائر العقود في المداينات، فدخل في عموم المداينات، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وقبلهما ابن عمر وجماعة من السلف.

تتمة: خالف في ذلك جمهور أهل العلم، ومحل الخلاف فيما إذا اتفق الطرفان على تأجيله، فهل يلزم التأجيل أو لا يكون ملزمًا؟

فقال الجمهور بعدم اللزوم؛ لأنّ القرض عبارة عن إرفاق وتبرع، والتأجيل عبارة عن وعد، والوعد ليس بملزم.

أمّا من قال باللزوم فاستدل بقوله عليه السلام: (المؤمنون على شروطهم) (٢).

• الحكم الثالث: بطلان كل بيع وسَلَم وعقد كان الأجل فيه مجهولًا (٣)

مأخذ الحكم:

أولًا: تفسير الصحابي، وهو ظاهر قوله: ﴿أَجَلٍ مُسَمًّى﴾، وفسَّره ابن عباس بالمعلوم.

ثانيًا: لما فيه من غرر عظيم، وما يؤدي إليه من تنازع.

• الحكم الرابع: قال ابن الفرس: وفيها دليل على أن السلم لا يكون إلا مؤجلًا،

(١) ينظر: الإكليل (١/ ٤٤٩)، وأحكام القرآن (١/ ٤١٧)

(٢) أخرجه البخاري معلقًا: كتاب الإجارة، باب أجر السمسرة، وأبو داود: كتاب الأقضية، باب في الصلح برقم (٣٥٩٤)، والترمذي: كتاب الأحكام عن رسول الله «، باب ما ذكر عن رسول الله «في الصلح بين الناس، برقم (١٣٥٢)، وصححه الألباني كما في الإرواء (٥/ ١٤٢).

(٣) ينظر: الإكليل (١/ ٤٤٩)، أحكام القرآن لابن الفرس (٢/ ٣).

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكام · الصفحة ٣٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكامص ٣٦٢