تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واختلف العلماء في المراد بذكر الله هنا، قال ابن الفرس: «واختلف في ذكر اسم الله ما هو؟ فقيل: هو بمعنى حمده وشكره على نعمته في الرزق، ويؤيده قوله عليه الصلاة والسلام (إنها أيام أكل وشرب وذكر الله تعالى) (١) وقيل: المراد ذكر الله على النحر والذبح» (٢).

كما أنهم اختلفوا في المراد بالأيام المعلومات، فقيل: أيام العشر، وقيل: أيام الحج، وهو يوم عرفة والنّحر وأيام التّشريق، وقيل: يوم التّروية وعرفة، ويوم النحر، وقيل: يوم النحر ويومان بعده، وكل يستدل لقوله ببعض الآثار.

• الحكم الرابع: الذّبح والنحر لا يكون إلّا في هذه الأيام، وأجمعوا على أنّه لا يجوز الذبح في هذه الأيام حتى يكون النحر.

ومأخذ الحكم: مفهوم الظرف حيث دلّ اختصاص هذه الأيام المعلومات بالذكر على ما رزقهم من بهيمة الأنعام بمفهومه على أنّه لا يكون في غيرها. وسيأتي مزيد في باب الأضحية.

• الحكم الخامس: ذهب بعض العلماء إلى أن الليالي لا تدخل، فلا يجوز الذّبح بالليل؛ لقوله تعالى: ﴿فِي أَيَّامٍ﴾

ومأخذ الحكم: مفهوم اليوم، يدل على عدم دخول الليل، إذا قيل إنّ اليوم من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وهذا يعتبر مفهوم ظرف زمان.

ومن قال: بأن الليل يدخل في اليوم أجاز الذبح فيها.

(١) أخرجه مسلم في كتاب الصيام، باب تحريم صوم أيام التشريق، برقم (١١٤١)، وأخرجه أبو داود - واللفظ له - في أول كتاب الضحايا، باب في حبس لحوم الأضاحي، برقم (٢٨١٣) قال الشيخ الألباني: صحيح.

(٢) أحكام القرآن لابن الفرس (١/ ٣٠٠).

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكام · الصفحة ٣٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكامص ٣٢٧