تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن القيم: في الفصل المعقود للألفاظ الدّالة على التحريم قال: «… وكل فعل طلب الشرع تركه …، أو جعل سببًا لنفي الفلاح أو لعذاب عاجل أو آجل، … أو حلول نقمة … فهذا ونحوه يدل على المنع من الفعل، ودلالته على التّحريم أطرد من دلالته على مجرد الكراهة» (١).

• الحكم الثاني: وجوب الفدية على من قتل الصيد، وهو محرم متعمدًا.

ومأخذ الحكم: التقدير الوارد على الآية، قال القرطبي: «التقدير فعليه جزاء مماثل أو لازم من النعم» (٢) ومعلوم أن لفظ «على» في الشارع تدلُّ على الوجوب، والمقدَّر كالملفوظ.

باب صفة الحج ودخول مكة

قال تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ [البقرة: ١٢٥] وفي قراءة ﴿واتخذوا﴾ بفتح الحاء

استنبط العلماء من الآية عددًا من الأحكام:

• الحكم الأول: مشروعية الصلاة خلف مقام إبراهيم.

وقد اختلف المفسرون في المراد بمقام إبراهيم، والأكثر أنّه: الموضع المخصوص للصلاة، والمعهود، ويؤيده سبب نزول الآية، حين طلب عمر بن الخطاب رضي الله عنه من النبي ﷺ أن يتخذ من مقام إبراهيم مصلى، فنزلت الآية (٣)،

(١) بدائع الفوائد (٤/ ٤ - ٦).

(٢) الجامع لأحكام القرآن (٦/ ٣٠٩).

(٣) انظر: تفسير الطبري (٢/ ٣٠)، وتفسير ابن أبي حاتم (١/ ٢٢٦)، وتفسير ابن كثير (١/ ٤١٤).

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكام · الصفحة ٣٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكامص ٣٠٨