تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مأخذ الحكم: التصريح بلفظ الفرض بأسلوب الخبر، أي: ألزم نفسه.

قال القرطبي: «قوله تعالى ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾؛ أي: ألزم نفسه بالشروع فيه بالنية قصدًا باطنًا، وبالإحرام ظاهرًا …» (١).

• الحكم الثاني: تحريم الجماع وهو المعبر عنه بالرّفث، وكونه محظورًا من محظورات الإحرام.

ومأخذ الحكم: ورود النهي بصيغة الخبر، فهو خبر بمعنى النّهي، وهي أبلغ من صيغة النهي كما يذكره أهل الأصول والبلاغة.

• الحكم الثالث: إفساد الحج بالرفث.

مأخذ الحكم: هو أن مقتضى النهي الفساد، ووجوب الكفارة فيه، والمضي في فاسده، وتفصيل ذلك في كتب الفقه والخلاف.

• الحكم الرابع: إذا فرض الحج في غير أشهره فله أن يرفث، وذلك يستلزم صحة فرضه.

ومأخذ الحكم: مفهوم ظرف الزّمان في قوله ﴿فِيهِنَّ﴾ أي: في أشهر الحج المعلومات.

• الحكم الخامس: أن من وطئ ناسيًا بطل حجه.

مأخذ الحكم: أنّ الشّارع أطلق النّهي في كل من رفث، ولم يفرق بين عمده وخطئه، والنهي يقتضي الفساد.

• الحكم السادس: النّهي عن الفسوق فسّرها ابن عباس بأنها: المعاصي كلها لا يختص بشيء دون شيء. وفسّرها ابن عمر بالمثال، فقال: كقتل الصيد وغيره

(١) الجامع لأحكام القرآن (٢/ ٤٠٦).

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكام · الصفحة ٣٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكامص ٣٠٤