تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى فَسَادِ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْنَا وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ. بيان مشكل الآثار ـ الطحاوى - (ج 5 / ص 14)

وفي معاني الآثار: بَابُ الرَّجُلِ يَقْتُلُ رَجُلًا كَيْفَ يُقْتَلُ؟

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُد قَالَ: ثنا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ ﴿يَهُودِيًّا رَضَّ رَاسَ صَبِيٍّ بَيْنَ حَجَرَيْنِ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُرَضَّ رَاسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ﴾ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إلَى هَذَا الْحَدِيثِ فَقَلَّدُوهُ وَقَالُوا: يُقْتَلُ كُلُّ قَاتِلٍ بِمَا قُتِلَ بِهِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: كُلُّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ قَوَدٌ لَمْ يُقْتَلْ إلَّا بِالسَّيْفِ. وَقَالُوا: هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَيْتُمُوهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَأَى أَنَّ ذَلِكَ الْقَاتِلَ يَجِبُ قَتْلُهُ لِلَّهِ إذْ كَانَ إنَّمَا قَتَلَ عَلَى مَالٍ قَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ. حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ دَاوُد قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ قَالَ: ثنا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ ﴿عَدَا يَهُودِيٌّ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى جَارِيَةٍ فَأَخَذَ أَوْضَاحًا كَانَتْ عَلَيْهَا، وَرَضَخَ رَاسَهَا. فَأَتَى بِهَا أَهْلُهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهِيَ فِي آخِرِ رَمَقٍ وَقَدْ أُصْمِتَتْ وَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ قَتَلَك؟ أَفُلَانٌ؟ لِغَيْرِ الَّذِي قَتَلَهَا فَأَشَارَتْ بِرَاسِهَا أَيْ: لَا. فَقَالَ لِرَجُلٍ آخَرَ غَيْرَ الَّذِي قَتَلَهَا، فَأَشَارَتْ بِرَاسِهَا أَيْ: لَا فَقَالَ فَفُلَانٌ لِقَاتِلِهَا، فَأَشَارَتْ أَيْ: نَعَمْ. فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَرُضَّ رَاسَهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ﴾. فَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَعَلَ دَمَ ذَلِكَ الْيَهُودِيِّ قَدْ وَجَبَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَمَا يَجِبُ دَمُ قَاطِعِ الطَّرِيقِ لِلَّهِ تَعَالَى. فَكَانَ لَهُ أَنْ يُقْتَلَ كَيْفَ شَاءَ بِسَيْفٍ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ وَالْمُثْلَةُ حِينَئِذٍ مُبَاحَةٌ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْعُرَنِيِّينَ. فَإِنَّهُ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ﴿قَدِمَ ثَمَانِيَةُ رَهْطٍ مِنْ عُكْلٍ فَاسْتَوْخَمُوا الْمَدِينَةَ فَبَعَثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلَى ذَوْدٍ لَهُ فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا. فَلَمَّا صَحُّوا ارْتَدُّوا عَنْ الْإِسْلَامِ وَقَتَلُوا رَاعِيَ الْإِبِلِ وَسَاقُوا الْإِبِلَ. فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي آثَارِهِمْ فَأُخِذُوا فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ وَتَرَكَهُمْ حَتَّى مَاتُوا﴾. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: ثنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ. حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: ثنا قَبِيصَةٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ {﴿إنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ قَالَ: هُمْ مِنْ عُكْلٍ قَطَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَّرَ أَعْيُنَهُمْ} حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ قَالَ: ثنا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ. ح. وَحَدَّثَنَا صَالِحٌ قَالَ: ثنا سَعِيدٌ قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ ﴿أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَّرَ أَعْيُنَهُمْ وَتَرَكَهُمْ حَتَّى مَاتُوا﴾ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: ثنا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: {أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَفَرٌ مِنْ حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَأَسْلَمُوا وَبَايَعُوهُ قَالَ: فَوَقَعَ النَّوْمُ وَهُوَ الْبِرْسَامُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الْوَجَعُ قَدْ وَقَعَ، فَلَوْ أَذِنْت لَنَا فَخَرَجْنَا إلَى الْإِبِلِ فَكُنَّا فِيهَا؟ يَعْنِي: قَالَ نَعَمْ اُخْرُجُوا فَكُونُوا فِيهَا. قَالَ: فَخَرَجُوا فَقَتَلُوا أَحَدَ الرَّاعِيَيْنِ وَذَهَبُوا بِالْإِبِلِ قَالَ: وَجَاءَ الْآخَرُ وَقَدْ خَرَجَ، فَقَالَ: قَدْ قَتَلُوا صَاحِبِي وَذَهَبُوا بِالْإِبِلِ

فقه الجهاد .. دراسة تأصيلية · الصفحة ٧٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الجهاد .. دراسة تأصيليةص ٧٥٧