أَلْبَانِهَا قَالَ: وَذَكَرَ قَتَادَةُ أَنَّهُ قَدْ حَفِظَ عَنْهُ أَبْوَالَهَا}. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُشَيْشٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ وَثَابِتٍ وَحُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ وَقَالَ ﴿مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا﴾. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمَا ذِكْرُ الْعُقُوبَةِ مَا كَانَتْ لِمَعْنًى احْتَجْنَا إلَى ذِكْرِهِمَا مِنْ أَجْلِهِ سَنَاتِي بِهِ فِي الْبَابِ الَّذِي يَتْلُو هَذَا الْبَابَ. إنْ شَاءَ اللَّهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ الذُّهْلِيُّ قَالَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ: ثنا إسْمَاعِيلُ بْنُ إبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ مَوْلَى أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ إيَّايَ حَدَّثَ أَنَسٌ ﴿أَنَّ نَفَرًا مِنْ عُكْلٍ ثَمَانِيَةٌ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ فَاسْتَوْخَمُوا الْأَرْضَ وَسَقِمَتْ أَجْسَامُهُمْ فَشَكَوْا ذَلِكَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَلَا تَخْرُجُونَ مَعَ رَاعِينَا فِي إبِلِهِ تُصِيبُونَ مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا فَصَحُّوا، فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ، وَطَرَدُوا النَّعَمَ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَرْسَلَ فِي آثَارِهِمْ فَأُدْرِكُوا فَجِيءَ بِهِمْ فَقُطِعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ وَسُمِلَتْ أَعْيُنُهُمْ ثُمَّ نَبَذَهُمْ فِي الشَّمْسِ حَتَّى مَاتُوا﴾. حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُد قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﴿أَنَّ نَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ فَاجْتَوَوْهَا فَقَالَ لَهُمْ: إنْ شِئْتُمْ أَنْ تَخْرُجُوا إلَى إبِلِ الصَّدَقَةِ فَتَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَفَعَلُوا فَصَحُّوا ثُمَّ مَالُوا عَلَى الرُّعَاةِ فَقَتَلُوهُمْ﴾ ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ. حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: ثنا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: ﴿أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَفَرٌ مِنْ حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَأَسْلَمُوا وَبَايَعُوهُ فَوَقَعَ الْمُومُ، وَهُوَ الْبِرْسَامُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْوَجَعُ قَدْ وَقَعَ فَلَوْ أَذِنْتَ لَنَا فَخَرَجْنَا إلَى الْإِبِلِ وَكُنَّا فِيهَا قَالَ: نَعَمْ اُخْرُجُوا فَكُونُوا فِيهَا فَخَرَجُوا فَقَتَلُوا أَحَدَ الرَّاعِيَيْنِ وَذَهَبُوا بِالْإِبِلِ قَالَ: وَجَاءَ الْآخَرُ وَقَدْ جُرِحَ فَقَالَ: قَدْ قَتَلُوا صَاحِبِي، وَذَهَبُوا بِالْإِبِلِ وَعِنْدَهُ شَبَابٌ مِنْ الْأَنْصَارِ قَرِيبٌ مِنْ عِشْرِينَ فَأَرْسَلَ إلَيْهِمْ وَبَعَثَ مَعَهُمْ قَائِفًا فَقَصَّ آثَارَهُمْ فَأُتِيَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ﴾. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَسَدِ بْنِ مُوسَى قَالَ: ثنا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ ابْنِ شَوْذَبٍ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ: ﴿دَعَا الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَقَالَ لَهُ مَا أَعْظَمُ عُقُوبَةٍ عَاقَبَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَحَدَّثَهُ بِاَلَّذِينَ قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ وَلَمْ يَحْسِمْهُمْ وَأَلْقَاهُمْ بِالْحَرَّةِ وَلَمْ يُطْعِمْهُمْ وَلَمْ يَسْقِهِمْ حَتَّى مَاتُوا﴾. قَالَ: أَبُو جَعْفَرٍ فَكَانَ مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيهِمْ قَتْلًا لَهُمْ الْقِتْلَ الْمَذْكُورَ فِي الْآيَةِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِيهِمْ بِمَا قَدْ تَقَدَّمَتْ تِلَاوَتُنَا لَهَا فِي هَذَا الْبَابِ. فَاسْتَدَلَّ بَعْضُ النَّاسِ بِذَلِكَ لِمَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله يَقُولُهُ فِي الْمُحَارِبِينَ إذَا أَخَذُوا الْأَمْوَالَ وَقَتَلُوا إنَّ الْإِمَامَ فِيهِمْ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ قَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلَافٍ كَمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ بِهِمْ لَوْ أَخَذُوا الْمَالَ وَلَمْ يَقْتُلُوا، وَإِنْ شَاءَ قَتَلَهُمْ عُقُوبَةً لِلْقِتْلِ الَّذِي كَانَ مِنْهُمْ مِمَّا قَدْ خَالَفَهُ فِي ذَلِكَ أَبُو يُوسُفَ فَقَالَ لَا سَبِيلَ لَهُ إلَى قَطْعِ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلِهِمْ وَإِنَّمَا سَبِيلُهُ عَلَيْهِمْ قَتْلُهُمْ لَا مَا سِوَى ذَلِكَ وَكَانَ هَذَا الْقَوْلُ عِنْدَنَا أَوْلَى مِمَّا قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ فِي هَذَا الْمَعْنَى لِأَنَّ الَّذِي إلَى الْإِمَامِ فِي الْحُدُودِ إقَامَتُهَا وَلَيْسَ إلَيْهِ تَرْكُهَا وَلَمَّا كَانَ لَهُ عِنْدَهُ فِي هَذَا
فقه الجهاد .. دراسة تأصيلية · الصفحة ٧٥٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
فقه الجهاد .. دراسة تأصيليةص ٧٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي