تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

: مَنْ قَتَلَهَا؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْدَفْتهَا خَلْفِي فَأَرَادَتْ قَتْلِي فَقَتَلْتهَا، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، فَدُفِنَتْ}.

2745 - وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ تُعْلِنُ شَتْمَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، فَلَا بَاسَ بِقَتْلِهَا، لِحَدِيثِ أَبِي إسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: ﴿جَاءَ رَجُلٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَقَالَ: إنِّي سَمِعْت امْرَأَةً مِنْ يَهُودَ وَهِيَ تَشْتُمُك، وَاَللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّهَا لَمُحْسِنَةٌ إلَيَّ فَقَتَلْتهَا فَأَهْدَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم، دَمَهَا﴾. وَاسْتَدَلَّ {بِحَدِيثِ عُمَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ فَإِنَّهُ لَمَّا سَمِعَ عَصْمَاءَ بِنْتَ مَرْوَانَ تُؤْذِي النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وَتَعِيبُ الْإِسْلَامَ، وَتُحَرِّضُ عَلَى قِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَتَذْكُرُ فِي ذَلِكَ شِعْرًا، وَهُوَ هَذَا: بِاسْتِ بَنِي مَالِكٍ وَالنَّبِيتِ وَعَوْفٍ وَبِاسْتِ بَنِي الْخَزْرَجِ أَطَعْتُمْ أَتَاوَى مِنْ غَيْرِكُمْ فَلَا مِنْ مُرَادٍ وَلَا مَذْحِجِ تَرْجُونَهُ بَعْدَ قَتْلِ الرُّءُوسِ كَمَا يُرْتَجَى مَرَقُ الْمُنْضَجِ أَلَا أَنِفٌ يَبْتَغِي عِزَّةً فَيَقْطَعُ مِنْ أَمَلِ الْمُرْتَجِي

2746 - وَذَلِكَ بَعْدَ مَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إلَى بَدْرٍ قَالَ: اللَّهُمَّ إنَّ لَك عَلَيَّ نَذْرًا إنْ رَدَدْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، إلَى الْمَدِينَةِ لَأَقْتُلَنَّهَا. . . الْحَدِيثَ إلَى أَنْ قَتَلَهَا لَيْلًا ثُمَّ أَصْبَحَ وَصَلَّى الصُّبْحَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا نَظَرَ إلَيْهِ قَالَ: أَقَتَلْتَ ابْنَةَ مَرْوَانَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَهَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: لَا يَنْتَطِحُ فِيهَا عَنْزَانِ ثُمَّ، الْتَفَتَ إلَى مَنْ حَوْلَهُ فَقَالَ: إذَا أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَنْظُرُوا إلَى رَجُلٍ نَصَرَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَانْظُرُوا إلَى عُمَيْرٍ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله تعالى عنه: اُنْظُرُوا إلَى هَذَا الْأَعْمَى الَّذِي أَسْرَى فِي طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: لَا تَقُلْ الْأَعْمَى، وَلَكِنَّهُ الْبَصِيرُ} الْحَدِيثَ. وَاسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ ﴿زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ حِينَ قَتَلَ أُمَّ قِرْفَةَ، وَهِيَ كَانَتْ مِمَّنْ تُحَرِّضُ عَلَى قِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى مَا رُوِيَ أَنَّهَا جَهَّزَتْ ثَلَاثِينَ رَاكِبًا مِنْ وَلَدِهَا، ثُمَّ قَالَتْ: سِيرُوا حَتَّى تَدْخُلُوا الْمَدِينَةَ فَتَقْتُلُوا مُحَمَّدًا، فَبَلَعَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ، صلى الله عليه وآله وسلم، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَذِقْهَا ثُكْلَهُمْ، فَقَتَلَهَا زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَبَعَثَ بِدِرْعِهَا إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، فَنُصِبَ بَيْنَ رُمْحَيْنِ بِالْمَدِينَةِ﴾. وَرُوِيَ أَنَّهُ قَتَلَهَا قَيْسُ بْنُ الْمُسَحَّرِ أَسْوَأَ قِتْلَةٍ عَلَّقَ فِي رِجْلَيْهَا حَبْلَيْنِ ثُمَّ رَبَطَهَا بِبَعِيرَيْنِ فَأَرْسَلَهُمَا فَشَقَّاهَا شَقًّا حَتَّى تَقُولَ الْعَرَبُ عَلَى سَبِيلِ الْمَثَلِ فِي ذَلِكَ: لَوْ كُنْت أَعَزَّ مِنْ أُمِّ قِرْفَةَ. ﴿وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، يَوْمَ الْفَتْحِ بِقَتْلِ هِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةَ لِمَا كَانَتْ تَفْعَلُ مِنْ التَّحْرِيضِ عَلَى قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ، حَتَّى أَسْلَمَتْ، وَاسْتَثْنَى مِمَّنْ آمَنَهُمْ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ قَيْسًا وَابْنَ خَطَلٍ وَأَمَرَ بِقَتْلِهِمَا﴾. لِأَنَّهُمَا كَانَا يُغَنِّيَانِ بِهِجَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم.

2748 - ﴿وَأَمَرَ يَوْمَ بَنِي قُرَيْظَةَ بِقَتْلِ كَالسَّلْجَمِ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ قَتَلَتْ خَلَّادَ بْنَ سُوَيْدٍ أَمَرَهَا بِذَلِكَ زَوْجُهَا حَتَّى لَا يَتْرُكَ بَعْدَهُ عَلَى مَا رُوِيَ أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله تعالى عنها قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ بُنَانَةُ تَسْأَلُنِي شَيْئًا، وَهِيَ تَضْحَكُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ وَتَقُولُ: يُقْتَلُ سَرَاةُ بَنِي قُرَيْظَةَ إلَى أَنْ نَوَّهَ إنْسَانٌ بِاسْمِهَا، فَقَالَتْ: أَنَا، وَاَللَّهِ أُقْتَلُ، وَهِيَ تَضْحَكُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله تعالى عنها: وَيْحِك إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا يَقْتُلُ النِّسَاءَ، قَالَتْ: نَعَمْ وَإِنَّمَا قَتَلْت زَوْجِي حِينَ أَمَرَنِي فَدَلَّيْت الرَّحَى عَلَى خَلَّادِ بْنِ سُوَيْدٍ فَقَتَلْته، ثُمَّ أُخْرِجَتْ فَقُتِلَتْ﴾

فقه الجهاد .. دراسة تأصيلية · الصفحة ٧٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الجهاد .. دراسة تأصيليةص ٧٣٨