تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

28. على الزوج أن يلاطف زوجته ويداعبها،تأسياً برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك : فعَنْ جَابِرٍ قَالَ تَزَوَّجْتُ فَأَتَيْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ « أَتَزَوَّجْتَ يَا جَابِرُ ». قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ « بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا ». فَقُلْتُ ثَيِّبًا. قَالَ « فَهَلاَّ بِكْرًا تُلاَعِبُهَا وَتُلاَعِبُكَ »أخرجه النسائي (1) ..

وعَنْ كَعْبِ بن عُجْرَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،فَقَالَ:"يَا فُلانُ،تَزَوَّجْتَ؟"،فَقَالَ: لا،فَقَالَ لِي:"تَزَوَّجْتَ؟"،فَقُلْتُ: نَعَمْ،فَقَالَ:"أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟"،قُلْتُ: لا،بَلْ ثَيِّبًا،فَقَالَ:"فَهَلا بِكْرًا تَعَضُّهَا وَتَعَضُّكَ". (2)

وحتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه - وهو القوي الشديد الجاد في حكمه - كان يقول : " ينبغي للرجل أن يكون في أهله كالصبي ( أي في الأنس والسهولة ) فإن كان في القوم كان رجلا " (3) .

29. استمعْ إلى نقد زوجتك بصدرٍ رحب،فقد كان نساءُ النبي - صلى الله عليه وسلم - يراجعنه في الرأي،فلا يغضب منهن (4) .

30 . أحسنْ إلى زوجتك وأولادك،فعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِى » رواه الترمذي (5) .

فإنْ أنت أحسنت إليهم أحسنوا إليك،وبدلوا حياتك التعيسة سعادة وهناء . لا تبخلْ على زوجك ونفسك وأولادك،وأنفقْ بالمعروف،فإنفاقك على أهلك صدقة،قال تعالى : ﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ (7) سورة الطلاق

(1) - برقم (3232 ) والبخاري مطولا برقم (5247 )

(2) - المعجم الكبير للطبراني - (14 / 21) (15662) حسن

(3) - إحياء علوم الدين - (ج 1 / ص 396) الأمثال لابن سلام - (1 / 29) والمستقصى في أمثال العرب - (1 / 125) ومجمع الأمثال - (1 / 256) ومجمع الأمثال - (ج 1 / ص 256) وشرح نهج البلاغة ابن أبي الحديد1-20 - (ج 7 / ص 478)

(4) - السنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي - (ج 7 / ص 37)برقم (13647) صحيح

(5) - سنن الترمذى برقم (4269 )صحيح

فِقْهُ الأُسرةِ المسلِمة · الصفحة ١١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فِقْهُ الأُسرةِ المسلِمةص ١١٤