تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنْ عَائِشَةَ،قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : إِنَّ مِنْ أَكْمَلِ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا،أَحْسَنَهُمْ خُلُقًا،وَأَلْطَفَهُمْ بِأَهْلِهِ (1) .. وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : خَيْرُكُمْ خَيْرَكُمْ لأَهْلِهِ،وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي ..." (2)

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رِجَالًا اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي ضَرْبِ النِّسَاءِ،فَأَذِنَ لَهُمْ،فَسَمِعَ صَوْتًا،فَقَالَ: مَا هَذَا ؟ فَقَالُوا: أَذِنْتَ لِلرِّجَالِ فِي ضَرْبِ النِّسَاءِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : " خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ , وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ " (3)

وعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ : رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَجَابِرَ بْنَ عُمَيْرٍ الْأَنْصَارِيَّيْنِ يَرْمِيَانِ قَالَ : " فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَجَلَسَ " فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ : " أَكَسِلْتَ ؟ " قَالَ : " نَعَمْ " فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ : أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ : " كُلُّ شَيْءٍ لَيْسَ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ فَهُوَ لَعِبٌ،لَا يَكُونُ أَرْبَعَةٌ : مُلَاعَبَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ،وَتَأْدِيبُ الرَّجُلِ فَرَسَهُ،وَمَشْيُ الرَّجُلِ بَيْنَ الْغَرَضَيْنِ،وَتَعَلُّمُ الرَّجُلِ السَّبَّاحَةَ " النسائى (4) .

إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة المعلومة الحاثة على انتهاج الأخلاق الحميدة مع الأهل والعشيرة .

تأديبه - صلى الله عليه وسلم - نساءه إذا اقتضى الأمر ذلك .

ومع تلك المعاشرة التي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ينتهجها مع أهله أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن - :رحمة ورأفة وعطفاً وتلطفاً،إلا أنها لم تكن على ذلك الحال في جميع الأحوال؛لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان حكيمًا يضع كل تصرف في مكانه اللائق به،فحيث كانت تلك العشرة أجدى وأولى انتهجها،وإذا كان التأديب والزجر والهجرة هو الأجدر اتخذه لأنه كما قيل :

ولا خير في حلم إذا لم يكن له بوادر تحمي صفوه أن يًكدَّرا

(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (8 / 49)(24204) 24708- صحيح

(2) - صحيح ابن حبان - (9 / 485)(4177) صحيح

(3) - شرح مشكل الآثار - (6 / 343) (2523 ) صحيح

(4) - عشرة النساء للإمام للنسائي - الطبعة الثالثة - (1 / 61)49-7704- والمسند الجامع برقم(3088) وهو صحيح

فِقْهُ الأُسرةِ المسلِمة · الصفحة ١٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فِقْهُ الأُسرةِ المسلِمةص ١٠٢