تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيضًا كان من هذا القَبيل، فكانت مادة كلاميهما جائزةٌ غير مشتمِلة على شيء من الكفر، إلا أنهما كانا يمنعانِ عنه لجعلهم إياه وسيلةً إلى الحرام.

فائدة: واعلم أن هناك سبيلين: سبيل سنة، وتلك ليلها ونهارها سواء، وسبيل رياضة، وهذا قد يكون مشروعًا، وقد يكون غير مشروع، وقد يكون مباحًا، ثم قد يشتركُ الكلُّ في النتيجة، أي ما يحصلُ من أحدها يحصل من الآخر أيضًا، إلا أنَّ قبول القبول لا تهب إلا باتباع الرسول، وإن ترتب في بعض الأحيان على رياضة غير مشروعة، مباحة في نفسها أيضًا.

ثم للعلماء بحث في أنَّ السحر هل يؤثر في تغيير الماهية أم لا؟ وظاهر قوله تعالى: ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى﴾ [طه: ٦٦] أن سحرَهم كان تخييلًا فقط، مع بقاء العصى، والحبال على ماهياتها.

٥٧٦٣ - قوله: (نقاعة الحناء) "جيسى مينهدى كابانى سرخ هو".

قوله: (طلعها كأنه رؤوس الشياطين) ولولا هذا التشبيه لأنكرتُ كونَ تشبيهات القرآن من قبيل التخييل.

٤٨ - باب الشِّرْكُ وَالسِّحْرُ مِنَ الْمُوبِقَاتِ

٥٧٦٤ - حَدَّثَنِى عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِى سُلَيْمَانُ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِى الْغَيْثِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ «اجْتَنِبُوا الْمُوبِقَاتِ الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ». طرفاه ٢٧٦٦، ٦٨٥٧ - تحفة ١٢٩١٥

٤٩ - باب هَلْ يَسْتَخْرِجُ السِّحْرَ

وَقالَ قَتَادَةُ: قُلتُ لِسَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ: رَجُلٌ بِهِ طِبٌّ، أَوْ يُؤَخَّذُ عَنِ امْرَأَتِهِ، أَيُحَلُّ عَنْهُ أَوْ يُنَشَّرُ؟ قالَ: لاَ بَأْسَ بِهِ، إِنَّمَا يُرِيدُونَ بِهِ اْلإِصْلاَحَ، فَأَمَّا ما يَنْفَعُ فَلَمْ يُنْهَ عَنْهُ.

٥٧٦٥ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ أَوَّلُ مَنْ حَدَّثَنَا بِهِ ابْنُ جُرَيْجٍ يَقُولُ حَدَّثَنِى آلُ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ فَسَأَلْتُ هِشَامًا عَنْهُ فَحَدَّثَنَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سُحِرَ حَتَّى كَانَ يَرَى أَنَّهُ يَأْتِى النِّسَاءَ وَلاَ يَأْتِيهِنَّ. قَالَ سُفْيَانُ وَهَذَا أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنَ السِّحْرِ إِذَا كَانَ كَذَا. فَقَالَ «يَا عَائِشَةُ أَعَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَفْتَانِى فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ، أَتَانِى رَجُلاَنِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِى، وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَىَّ، فَقَالَ الَّذِى عِنْدَ رَأْسِى لِلآخَرِ مَا بَالُ الرَّجُلِ قَالَ مَطْبُوبٌ. قَالَ وَمَنْ طَبَّهُ قَالَ لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ، رَجُلٌ مِنْ بَنِى زُرَيْقٍ حَلِيفٌ لِيَهُودَ، كَانَ مُنَافِقًا. قَالَ وَفِيمَ قَالَ فِى مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ. قَالَ وَأَيْنَ قَالَ فِى جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ، تَحْتَ رَعُوفَةٍ، فِى

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٦ · الصفحة ٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٦ · ص ٦٦