تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ قَالَ قَيْسُ بْنُ عُبَادٍ كُنْتُ فِى حَلْقَةٍ فِيهَا سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَابْنُ عُمَرَ فَمَرَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلاَمٍ فَقَالُوا هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فَقُلْتُ لَهُ إِنَّهُمْ قَالُوا كَذَا وَكَذَا. قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا كَانَ يَنْبَغِى لَهُمْ أَنْ يَقُولُوا مَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ، إِنَّمَا رَأَيْتُ كَأَنَّمَا عَمُودٌ وُضِعَ فِى رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ، فَنُصِبَ فِيهَا وَفِى رَأْسِهَا عُرْوَةٌ وَفِى أَسْفَلِهَا مِنْصَفٌ - وَالْمِنْصَفُ الْوَصِيفُ - فَقِيلَ ارْقَهْ. فَرَقِيتُ حَتَّى أَخَذْتُ بِالْعُرْوَةِ. فَقَصَصْتُهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «يَمُوتُ عَبْدُ اللَّهِ وَهْوَ آخِذٌ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى». طرفاه ٣٨١٣، ٧٠١٤ - تحفة ٥٣٣٢

٢٠ - باب كَشْفِ الْمَرْأَةِ فِى الْمَنَامِ

٧٠١١ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «أُرِيتُكِ فِى الْمَنَامِ مَرَّتَيْنِ، إِذَا رَجُلٌ يَحْمِلُكِ فِى سَرَقَةِ حَرِيرٍ فَيَقُولُ هَذِهِ امْرَأَتُكَ. فَأَكْشِفُهَا فَإِذَا هِىَ أَنْتِ فَأَقُولُ إِنْ يَكُنْ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ». أطرافه ٣٨٩٥، ٥٠٧٨، ٥١٢٥، ٧٠١٢ - تحفة ١٦٨١٠

٧٠١١ - قوله: (فأقولُ: إِنْ يَكُنْ هذا مِنْ عندِ اللَّهِ يُمْضِهِ) (١).

٢١ - باب ثِيَابِ الْحَرِيرِ فِى الْمَنَامِ

٧٠١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «أُرِيتُكِ قَبْلَ أَنْ أَتَزَوَّجَكِ مَرَّتَيْنِ، رَأَيْتُ الْمَلَكَ يَحْمِلُكِ فِى سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ فَقُلْتُ لَهُ اكْشِفْ. فَكَشَفَ فَإِذَا هِىَ أَنْتِ، فَقُلْتُ إِنْ يَكُنْ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ. ثُمَّ أُرِيتُكِ يَحْمِلُكِ فِى سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ فَقُلْتُ اكْشِفْ. فَكَشَفَ فَإِذَا هِىَ أَنْتِ فَقُلْتُ إِنْ يَكُ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ». أطرافه ٣٨٩٥، ٥٠٧٨، ٥١٢٥، ٧٠١١ - تحفة ١٧٢٠٩ - ٤٧/ ٩

٢٢ - باب الْمَفَاتِيحِ فِى الْيَدِ

٧٠١٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنِى عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ

(١) قلتُ: لا ريب أنَّ رؤيا الأنبياءِ عليهم الصَّلاة والسَّلام حقٌّ، فاختلفَ النَّاسُ في قولهِ: "إن يَكُن هذا ... " إلخ، فذهبَ القَسْطَلَّاني إلى أَنَّ مُرَادَهُ إنْ تَكُنْ هذه الرُؤْيَا على وجْهِهَا، بأنْ لا تَحْتَاج إلى تعبير وتفسيرٍ، فيُمضِيها اللهُ وُينْجِزُها، فالشَّكُ عائدٌ إلى أَنَّها رُؤْيَا على ظَاهِرَها، أو تَحْتَاجُ إلى التفسيرِ، اهـ.

قلت: قال القُرطبي: قد تَقَرَّرَ أَنَّ الذي يَرَى في المنام أمثلةً للمرئياتِ، لا أَنْفُسِها، غَيْرَ أَنَّ تلك الأمثلةَ تارةً تقعُ مطابِقَةً، وتارةً يقعُ معناها، فَمِنَ الأوَّل: رؤياهُ - ﷺ - عائشةَ، وفيه: "فإذا هي أَنْتِ" فأخبر أنَّه رَأَى في اليقظة ما رَآهُ في نَومِهِ بعينِهِ، ومِنَ الثاني: رُؤيا البقر التي تُنحر ... " إلخ، كذا في "الفتح"، في بحثِ رُؤيةِ النبي - ﷺ -. ونُقِلَ عن القاضي أجوبةً: منها: ما ذكرنا، وأَرْضَاها عندي أَنَّه أتى بصورةِ الشَّكِ، وهو نوع من البديع يسمى بتجاهل العارِف، اهـ.

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٦ · الصفحة ٤٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٦ · ص ٤٤٤