موجبَ الحدِّ صدر منه اتفاقًا. ثم إنَّه لا قطعَ عندنا بعد قطع اليد اليمنى، والقدم اليسرى، لأنَّه يُفحضِي إلى تفويت جنس المنفعة (١).
١٤ - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨] وَفِى كَمْ يُقْطَعُ
وَقَطَعَ عَلِىٌّ مِنَ الْكَفِّ، وَقَالَ قَتَادَةُ، فِى امْرَأَةٍ سَرَقَتْ فَقُطِعَتْ شِمَالُهَا: لَيْسَ إِلَّا ذَلِكَ.
٦٧٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ النَّبِىُّ - ﷺ - «تُقْطَعُ الْيَدُ فِى رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا». تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ وَابْنُ أَخِى الزُّهْرِىِّ وَمَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ. طرفاه ٦٧٩٠، ٦٧٩١ - تحفة ١٧٩٢٠
٦٧٩٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِى أُوَيْسٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِىِّ - ﷺ - قَالَ «تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِى رُبُعِ دِينَارٍ». طرفاه ٦٧٨٩، ٦٧٩١ - تحفة ١٦٦٩٥، ١٧٩٢٠
٦٧٩١ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ عَنْ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِىِّ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَتْهُ أَنَّ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - حَدَّثَتْهُمْ عَنِ النَّبِىِّ - ﷺ - قَالَ «يُقْطَعُ فِى رُبُعِ دِينَارٍ». طرفاه ٦٧٨٩، ٦٧٩٠ - تحفة ١٧٩١٦ - ٢٠٠/ ٨
٦٧٩٢ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَخْبَرَتْنِى عَائِشَةُ أَنَّ يَدَ السَّارِقِ لَمْ تُقْطَعْ عَلَى عَهْدِ النَّبِىِّ - ﷺ - إِلَّا فِى ثَمَنِ مِجَنٍّ حَجَفَةٍ أَوْ تُرْسٍ. طرفاه ٦٧٩٣، ٦٧٩٤ - تحفة ١٧٠٥٣
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ. تحفة ١٦٨٨٥
(١) أخرج المَاردِينيُّ في رواية ابن أبي شيبة، عن عمر، قال: "إذا سرق السارقُ، فاقطعوا يدَه. ثم إذا عاد، فاقطعوا رجلَه، ولا تقطعوا يدَه الأخرى، وذَرُوه يأكلُ بها الطعام، ويستنجي بها من الغائط، ولكن احبسوه عن المسلمين". وأخرج نحوَه عن عليٍّ: "أنَّه إذا أُتِي بالسارق بعد قطع اليد والرجل، قال: إني لأستحي أن لا يتطهَّرَ لصلاته، ولكن أمسكوا كلَّه عن المسلمين، وأنفقوا عليه من بيت المال". وأخرج عن ابن عبَّاسٍ: "أنَّه كتب إلى نجدة نحو قول عليّ"،. وبه قال الثوريُّ، وأبو حنيفة، وصاحباه، وهو قولُ الزهريِّ، والنَّخَعِيِّ، والشعبي والأوزاعيِّ، وحمَّاد، وأحمد. ورُوِي عن جماعةٍ من الصحابة، ومن بعدهم اهـ: ص ١٨٦ - ج ٢ "الجوهر النقي" مختصرًا. ونقل الخطَّابيُّ نحوَه من مذهب هؤلاء "معالم" ص ٣١٤ - ج ٣.