الْخَوْلاَنِىِّ عَنْ أَبِى ثَعْلَبَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِى نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ. تَابَعَهُ يُونُسُ وَمَعْمَرٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَالْمَاجِشُونُ عَنِ الزُّهْرِىِّ. تحفة ١١٨٧٤
واعلم أن الأسنانَ، ثنايا، ورَبَاعِيات، وأنياب، وأضراس. والأنياب دندان نيش كذا في «شرح الوقاية». والمراد من ذي ناب من يجرحُ منها، إلا فلكل حيوان أنياب.
واعلم أنَّ الله تعالى حصرَ المحرَّمَات في موضعين من القرآن، فقال: ﴿قُل لا أَجِدُ فِى مَآ أُوْحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ [الأنعام: ١٤٥] إلخ، وراجع له «الفوائد» للشاه عبد القادر. وقد مر في المغازي مرفوعًا: «أن حرمةَ الخمرِ لكونها رِجسًا». وإن اختلفت الرواة في تعليله من قبلهم، فقيل: لكونها جلالة، وقيل: لكونها غنيمة لم تُقْسَم.
٣٠ - باب جُلُودِ الْمَيْتَةِ
٥٥٣١ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِى ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ فَقَالَ «هَلَّا اسْتَمْتَعْتُمْ بِإِهَابِهَا». قَالُوا إِنَّهَا مَيِّتَةٌ. قَالَ «إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا». أطرافه ١٤٩٢، ٢٢٢١، ٥٥٣٢ - تحفة ٥٨٣٩ - ١٢٥/ ٧
٥٥٣٢ - حَدَّثَنَا خَطَّابُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلاَنَ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - يَقُولُ مَرَّ النَّبِىُّ - ﷺ - بِعَنْزٍ مَيْتَةٍ فَقَالَ «مَا عَلَى أَهْلِهَا لَوِ انْتَفَعُوا بِإِهَابِهَا». أطرافه ١٤٩٢، ٢٢٢١، ٥٥٣١ - تحفة ٥٤٤٦
٣١ - باب الْمِسْكِ
٥٥٣٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِى زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «مَا مِنْ مَكْلُومٍ يُكْلَمُ فِى اللَّهِ إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَكَلْمُهُ يَدْمَى، اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ وَالرِّيحُ رِيحُ مِسْكٍ». طرفاه ٢٣٧، ٢٨٠٣ - تحفة ١٤٩١٢
= أحدهما: أن الخطابَ لجميعهم، فكيف يُعتبر بعضهم.
والثاني: لم كان استقذارُ البعض المُستقذَر أولى من اعتبارِ البعض المُستَطيَب؟!.
وزعم أنه أباح الضَّبُع، والثعلب، لأن العرب كانت تأكله. وقد كانت تأكل الغراب، والحِدَأة، والأسد، إن لم يكن فيهم من يمتنع من ذلك. واعتباره ما يَعدُو على الناس إن أراد في سائر أحواله، فذلك لا يوجد في الغُراب، والحِدَأة والحية، وقد حرمها، والأسد قد لا يعدُو إذا شَبعَ. وإن أراد العدو في بعض الأحوال، فالجمل الهائجُ قد يعدو على الإنسان، وكذا الثور، ولم يعتبر ذلك هو، ولا غيره، والسِّنَّور لا يعدو اهـ: ص ٢٢٤ وص ٢٢٥ - ج ٢ "الجوهر النقي".