تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٤ - باب الشَّرِكَةِ فِى الرَّقِيقِ

٢٥٠٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - عَنِ النَّبِىِّ - ﷺ - قَالَ «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِى مَمْلُوكٍ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُعْتِقَ كُلَّهُ، إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ قَدْرَ ثَمَنِهِ يُقَامُ قِيمَةَ عَدْلٍ وَيُعْطَى شُرَكَاؤُهُ حِصَّتَهُمْ وَيُخَلَّى سَبِيلُ الْمُعْتَقِ». أطرافه ٢٤٩١، ٢٥٢١، ٢٥٢٢، ٢٥٢٣، ٢٥٢٤، ٢٥٢٥ - تحفة ٧٦١٧ - ١٨٥/ ٣

٢٥٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ - ﷺ - قَالَ «مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِى عَبْدٍ، أُعْتِقَ كُلُّهُ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، وَإِلاَّ يُسْتَسْعَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ». أطرافه ٢٤٩٢، ٢٥٢٦، ٢٥٢٧ - تحفة ١٢٢١١

- قوله: (وَجَب عليه أن يَعْتِقَ كُلَّه) وهذا اللفظ مفيدٌ للحنفية؛ فإِنَّه يدل أنه لا سبيل لبقاءِ العبد على تلك الصفةِ، بل يصيرُ حرًا، إما بالتضمين أو الاستسعاء، ودلَّ أيضًا على أنه ليس بِمُعْتَق في الحالة الراهنة، بل يحتاج أن يُعْتَق، ويخلِّص نفسخ بحيلةٍ، وسيجيءُ التفصيل.

١٥ - باب الاِشْتِرَاكِ فِى الْهَدْيِ وَالْبُدْنِ، وَإِذَا أَشْرَكَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي هَدْيِهِ بَعْدَمَا أَهْدَى

٢٥٠٥، ٢٥٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ. وَعَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهم - قَالَ قَدِمَ النَّبِىُّ - ﷺ - صُبْحَ رَابِعَةٍ مِنْ ذِى الْحَجَّةِ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، لاَ يَخْلِطُهُمْ شَىْءٌ، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَنَا فَجَعَلْنَاهَا عُمْرَةً، وَأَنْ نَحِلَّ إِلَى نِسَائِنَا، فَفَشَتْ فِى ذَلِكَ الْقَالَةُ. قَالَ عَطَاءٌ فَقَالَ جَابِرٌ فَيَرُوحُ أَحَدُنَا إِلَى مِنًى وَذَكَرُهُ يَقْطُرُ مَنِيًّا. فَقَالَ جَابِرٌ بِكَفِّهِ، فَبَلَغَ النَّبِىَّ - ﷺ - فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ «بَلَغَنِى أَنَّ أَقْوَامًا يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا، وَاللَّهِ لأَنَا أَبَرُّ وَأَتْقَى لِلَّهِ مِنْهُمْ، وَلَوْ أَنِّى اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِى مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ، وَلَوْلاَ أَنَّ مَعِى الْهَدْىَ لأَحْلَلْتُ». فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هِىَ لَنَا أَوْ لِلأَبَدِ فَقَالَ «لاَ بَلْ لِلأَبَدِ». قَالَ وَجَاءَ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ - فَقَالَ أَحَدُهُمَا يَقُولُ لَبَّيْكَ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. وَقَالَ وَقَالَ الآخَرُ لَبَّيْكَ بِحَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَمَرَ النَّبِىُّ - ﷺ - أَنْ يُقِيمَ عَلَى إِحْرَامِهِ، وَأَشْرَكَهُ فِى الْهَدْىِ. طرفاه في ١٠٨٥، ١٥٥٧ تحفة ٥٧٣٠ أ

هذا أيضًا ليس مِن الشَّركة في شيء؛ فإِنَّ النبيِّ ﷺ جاء بِبَدَنةٍ علي حدة، وجاء بها عليٌّ على حِدَة؛ ثُم لا يُدْري أن تلك البُدْنَ لمن كانت؛ على أن الشَّرِكة في العين لا يُتصور عند الحنفية، إلا أن يبيع أحدُهم نِصْف ماله من الآخر، فتكون شَرِكة مِلْك، كما في «الكنز».

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٤ · ص ١٠