تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٥ - باب مَنْ أَخَّرَ الْغَرِيمَ إِلَى الْغَدِ أَوْ نَحْوِهِ، وَلَمْ يَرَ ذَلِكَ مَطْلًا

وَقَالَ جَابِرٌ اشْتَدَّ الْغُرَمَاءُ فِى حُقُوقِهِمْ فِى دَيْنِ أَبِى فَسَأَلَهُمُ النَّبِىُّ - ﷺ - أَنْ يَقْبَلُوا ثَمَرَ حَائِطِى فَأَبَوْا، فَلَمْ يُعْطِهِمِ الْحَائِطَ وَلَمْ يَكْسِرْهُ لَهُمْ، قَالَ «سَأَغْدُو عَلَيْكَ غَدًا». فَغَدَا عَلَيْنَا حِينَ أَصْبَحَ فَدَعَا فِى ثَمَرِهَا بِالْبَرَكَةِ فَقَضَيْتُهُمْ.

الغرضُ منه التنبيهِ على أن على أن المُطْلَ أَمْرٌ عُرْفي، فليس التأخير بيوم، أو يومين مُطْلا.

١٦ - باب مَنْ بَاعَ مَالَ الْمُفْلِسِ أَوِ الْمُعْدِمِ، فَقَسَمَهُ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ، أَوْ أَعْطَاهُ حَتَّى يُنْفِقَ عَلَى نَفْسِهِ

٢٤٠٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِى رَبَاحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنهما - قَالَ أَعْتَقَ رَجُلٌ غُلاَمًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ فَقَالَ النَّبِىُّ - ﷺ - «مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّى». فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَأَخَذَ ثَمَنَهُ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ. أطرافه ٢١٤١، ٢٢٣٠، ٢٣٢١، ٢٤١٥، ٢٥٣٤، ٦٧١٦، ٦٩٤٧، ٧١٨٦ - تحفة ٢٤٠٨

دخل في مسائل الحَجْر.

قوله: (من يشتريه مني) ... الخ، واعلم أنا قد نِبِّهْناك فيما مرَّ أن تراجِم المصنِّف على قِصة بَيْع المُدبَّر مُختلِفةً متهافتة، فبعضُها يدلُّ على جواز بَيْعه حالَ التدبير، وبعضُها على بَيْعه بعد إلغاءِ النبيِّ ﷺ تدبيرَهُ ورده إلى الرقية، ففيه إثبات الحجر. وبَعْضُها يدلُّ على أن البيعَ كان تعزِيزًا له. وهكذا فعل المصنِّفُ في معاملة خَيْبر، فقد جعلها إجارةً، وأخرى مزارعةً، وقد مرّ.

١٧ - باب إِذَا أَقْرَضَهُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، أَوْ أَجَّلَهُ فِى الْبَيْعِ

قَالَ ابْنُ عُمَرَ فِى الْقَرْضِ إِلَى أَجَلٍ لاَ بَأْسَ بِهِ، وَإِنْ أُعْطِىَ أَفْضَلَ مِنْ دَرَاهِمِهِ، مَا لَمْ يَشْتَرِطْ. وَقَالَ عَطَاءٌ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: هُوَ إِلَى أَجَلِهِ فِى الْقَرْضِ.

٢٤٠٤ - وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِى جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِى إِسْرَائِيلَ، سَأَلَ بَعْضَ بَنِى إِسْرَائِيلَ أَنْ يُسْلِفَهُ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى. الْحَدِيثَ. أطرافه ١٤٩٨، ٢٠٦٣، ٢٢٩١، ٢٤٣٠، ٢٧٣٤، ٦٢٦١ - تحفة ١٣٦٣٠

وقد مرّ أن الأَجَلَ لا يلزم في القَرْض قضاءً، وإن لزِمه ديانةً، فإِنه وعْدٌ، ومَنْ يُخْلِفُ فيه يَلْق أَثامًا: أما في القضاءِ فله أن يطالِبه قَبل حلولِ الأَجل. وما يُتوهم من بعضِ العبارات أنَّ الأجلَ في القَرْض معصيةٌ، فليس بشيءٍ، وقد مرَّ عن قريب.

قوله: (أو أَجَّلَه في البَيْع) وهذا لازِمٌ بالاتفاق، فإِنّه من المعاوضات، بخلاف الأَوَّل، فإِنه كان من باب المرُوءات.

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٥٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٣ · ص ٥٧٩