تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كذلك. ولِتَجَاذُب الأطراف، فَتَرِدُ الأحاديثُ فيه بالنحوين لذلك، فافهم.

٢٣٢١ - قوله: (رَأَى سِكَّةَ). (بهال).

٣ - باب اقْتِنَاءِ الْكَلْبِ لِلْحَرْثِ

٢٣٢٢ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «مَنْ أَمْسَكَ كَلْبًا فَإِنَّهُ يَنْقُصُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عَمَلِهِ قِيرَاطٌ، إِلاَّ كَلْبَ حَرْثٍ أَوْ مَاشِيَةٍ». قَالَ ابْنُ سِيرِينَ وَأَبُو صَالِحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - ﷺ - «إِلاَّ كَلْبَ غَنَمٍ أَوْ حَرْثٍ أَوْ صَيْدٍ». وَقَالَ أَبُو حَازِمٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - ﷺ - «كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ». طرفه ٣٣٢٤ - تحفة ١٥٤٢٨، ١٣٤١٤ - ١٣٦/ ٣

٢٣٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ أَبِى زُهَيْرٍ - رَجُلًا مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ - ﷺ - قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ «مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لاَ يُغْنِى عَنْهُ زَرْعًا وَلاَ ضَرْعًا، نَقَصَ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عَمَلِهِ قِيرَاطٌ». قُلْتُ أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ إِى وَرَبِّ هَذَا الْمَسْجِدِ. طرفه ٣٣٢٥ - تحفة ٤٤٧٦

ولا يَنْقُصُ هذا القيراطُ إذا اقْتَنَاهُ، فيما أَذِنَه الشارعُ كالحَرْثِ أو الماشية. أمَّا الملائكةُ (١)، فلعلَّهم لا يَدْخُلُون بيتَهُ بعده أيضًا، كما مرَّ، والله تعالى أعلم.

٤ - باب اسْتِعْمَالِ الْبَقَرِ لِلْحِرَاثَةِ

٢٣٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدٍ سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ - ﷺ - قَالَ «بَيْنَمَا رَجُلٌ رَاكِبٌ عَلَى بَقَرَةٍ الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ. فَقَالَتْ لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا، خُلِقْتُ لِلْحِرَاثَةِ، قَالَ آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ،

(١) وقد مرَّ الشيخ مِرَارًا: أن لهم منافرةً طبيعيةً عن هذه الأشياء، فلا بحثَ لهم عن إباحة الاقتناء وعدمها. أَلَا ترى أنهم لا يَدْخلون بيتًا فيه جُنُبٌ، وكذ لا يَحْضُرُون جنازته، وإن جَازَ له النومُ حال الجنابة! قلتُ: وُيؤَيِّدُ ما في الحديث الصحيح: "أن النبيِّ - ﷺ - أباح لهم أكل البصل والثوم، ثم لم يأكله هو، وقال: إني أُنَاجِي من لا تُنَاجي". فدلَّ على أن شغلَ المناجاة معهم يُوجِبُ أن لا يأكل هذه البُقُول، فإنهم يتأذُّون من الرائحة الكريهة طبعًا، وإن جاز أكله. فالجوازُ يتعلَّق بعالمنا، والدخول بعالمهم، وكل يَعْمَلُ بما في عالمه، والله تعالى أعلم.

قال الخطَّابيُّ: إنما لم يَدْخُلْ إذا كان فيه شيءٌ من هذه مما يَحْرُمُ اقتناؤه من الكلاب والصُّوَر. وأمَّا ما ليس بحرامٍ من كلب الصيد، أو الزرع، أو الماشية، والصُّور التي تُمتَهَنُ في البُسُط، والوَسَائد، وغيرهما، فلا يَمتَنِعُ دخول الملائكة بسببه. وقال النوويُّ: الأظهرُ أنه عامٌّ في كل كلبٍ، وكل صورةٍ. عمدة القاري من بدء الخلق اهـ.

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٥٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٣ · ص ٥٤٤