تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ - باب إِذَا أَحَالَ عَلَى مَلِىٍّ فَلَيْسَ لَهُ رَدٌّ

٢٢٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ - ﷺ - قَالَ «مَطْلُ الْغَنِىِّ ظُلْمٌ، وَمَنْ أُتْبِعَ عَلَى مَلِىٍّ فَلْيَتَّبِعْ». طرفاه ٢٢٨٧، ٢٤٠٠ - تحفة ١٣٦٦٢

٢٢٨٨ - قوله: (ومن أُتْبِعَ عَلَى مَلِيء فَلْيَتَّبِعْ)، معناه: إذا كان لأحدٍ عليكَ شيءٌ، فأَحَلْتَهُ على رجلٍ مليء، فَضَمِنَ ذلك منكَ، فإن أَفْلَسْتَ بعد ذلك، فله أن يَتَّبِعَ صاحب الحَوَالةِ، فَيَأْخُذُ منه.

واعلم أن قيد المصنِّف: فإن أفلست ... إلخ، وقع في غير موضعه، فإن إفلاسَ المُحِيل غير مُؤَثِّرٍ، ولا دَخْلَ له ههنا. نعم لو ذكر إفلاس المُحْتَال عليه لكان أحسن، فإن له جزئيات في الفقه.

٣ - باب إِذا أَحَالَ دَيْنَ الْمَيِّتِ (١) عَلَى رَجُلٍ جَازَ

٢٢٨٩ - حَدَّثَنَا الْمَكِّىُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِى عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ - رضي الله عنه - قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِىِّ - ﷺ - إِذْ أُتِىَ بِجَنَازَةٍ، فَقَالُوا صَلِّ عَلَيْهَا. فَقَالَ «هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ». قَالُوا لاَ. قَالَ «فَهَلْ تَرَكَ شَيْئًا». قَالُوا لاَ. فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ أُتِىَ بِجَنَازَةٍ أُخْرَى، فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلِّ عَلَيْهَا. قَالَ «هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ». قِيلَ نَعَمْ. قَالَ «فَهَلْ تَرَكَ شَيْئًا». قَالُوا ثَلاَثَةَ دَنَانِيرَ. فَصَلَّى عَلَيْهَا، ثُمَّ أُتِىَ بِالثَّالِثَةِ، فَقَالُوا صَلِّ عَلَيْهَا. قَالَ «هَلْ تَرَكَ شَيْئًا». قَالُوا لاَ. قَالَ «فَهَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ». قَالُوا ثَلاَثَةُ دَنَانِيرَ. قَالَ «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ». قَالَ أَبُو قَتَادَةَ صَلِّ عَلَيْهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَعَلَىَّ دَيْنُهُ. فَصَلَّى عَلَيْهِ. طرفه ٢٢٩٥ - تحفة ٤٥٤٧ - ١٢٤/ ٣

في «الهداية»: أن دينَ الميِّت لا يَقْبَلُ الحَوَالَةَ، وليس في الحديث ما يَرِدُ علينا، لأنه من

(١) رُوِي عن أبي هُرَيْرَة: "أن رسولَ الله - ﷺ - كان يُؤتَى بالميِّت عليه الدين، فَيَسْألُ ما ترك لدينه من قضاءٍ؟ فإن حَدَثَ أنه ترك وفاءً صلَّى عليه. وإن قِيلَ: لا، قال: صَلُّوا على صاحبكم. فلمَّا فَتَحَ الله عز وجل عليه الفتوحَ، قال: أنا أوْلَى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن تُوُفِّي فعليه دينٌ فعلي قضاؤه، ومن تَرَكَ مالًا فلورثته، فيه تسويةٌ من عليه دين وترك وفاءً، ومن لا دينَ عليه في جواز صلاته عليه. وإن كانت الذمةُ لا تَبْرَأُ بمجرد ترك الوفاء حتى يُوَفَّى عنه.

وكذلك الكفالة. رُوِيَ أن رسولَ الله - ﷺ - دُعِيَ إلى جنازة رجلٍ من الأنصار، فلمَّا وُضِعَ السرير، وتقدَّم لِيُصَلِّيَ عليه التفت، فقال: أعلى صاحبكم دينٌ؟ فقالوا: نعم يا رسول الله. قال: صلوا على صاحبكم. فقال أبو قتادة الأنصاريُّ: هو إليَّ يا نبي الله، فصلَّى عليه". ففي هذا جوازُ صلاته بالكفالة، وإن كان الدين لا يَسقُطُ بها عنه. =

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٥٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٣ · ص ٥٢٢