تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٢٦٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - وَاسْتَأْجَرَ النَّبِىُّ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلًا مِنْ بَنِى الدِّيلِ ثُمَّ مِنْ بَنِى عَبْدِ بْنِ عَدِىٍّ هَادِيًا خِرِّيتًا - الْخِرِّيتُ الْمَاهِرُ بِالْهِدَايَةِ - قَدْ غَمَسَ يَمِينَ حِلْفٍ فِى آلِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ، وَهْوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، فَأَمِنَاهُ فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا، وَوَعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلاَثِ لَيَالٍ، فَأَتَاهُمَا بِرَاحِلَتَيْهِمَا، صَبِيحَةَ لَيَالٍ ثَلاَثٍ، فَارْتَحَلاَ، وَانْطَلَقَ مَعَهُمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، وَالدَّلِيلُ الدِّيلِىُّ فَأَخَذَ بِهِمْ أَسْفَلَ مَكَّةَ وَهْوَ طَرِيقُ السَّاحِلِ. أطرافه ٤٧٦، ٢١٣٨، ٢٢٦٤، ٢٢٩٧، ٣٩٠٥، ٤٠٩٣، ٥٨٠٧، ٦٠٧٩ - تحفة ١٦٦٥٣

واعلم أن اتحادَ المِلَّة ليس بشرطٍ في عقد الإِجارة، وكذا قيدُ الضرورة أيضًا مُقْحَمٌ.

واعلم أن مكاتبَ المعاملات الحكومية في عهد عمر في إيران كانت بالفراسية، وكان فيها مُحَاسِبٌ مجوسيٌّ، لأن العربَ لم يَكُونُوا يُحْسِنُون الحساب. فلمَّا أُخْبِرَ به عمر أَمَرَ بعزله، وأَمَرَ بإِسقاط الحساب الفارسيِّ، وأَمَرَ بكتابة الدفاتر بالعربية. قلتُ: هذا في الدفاتر والمَنَاصِب، أمَّا الإِجارةُ المطلقة، فَتَصِحُّ في الكافر أيضًا.

قوله: (عَامَلَ النبيُّ ﷺ يَهُودَ خَيْبَرَ) ... إلخ، قال العينيُّ: إن المعاملةَ في عُرْفِ (١) المدينة هي المُزَارَعةُ والمُسَاقاةُ، لأن أرضَ خَيْبَرَ كانت حقًّا للغانمين، وسيجيء تفصيله.

٢٢٦٣ - قوله: (قد غَمَسَ يمينَ حِلْفٍ) ... إلخ، كان من عادات (٢) العرب: أنهم إذا حَلَفُوا يَضَعُون بين أيديهم ماءً، ويَجْعَلُون فيه لونًا، فإذا ظَهَرَ أثرُه فيه، غَمَسُوا فيه أيديهم وحَلَفُوا. ومن ههنا سُمِّي اليمينُ غَمُوسًا.

٤ - بابٌ إِذَا اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا لِيَعْمَلَ لَهُ بَعْدَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ، أَوْ بَعْدَ شَهْرٍ، أَوْ بَعْدَ سَنَةٍ جَازَ، وَهُمَا عَلَى شَرْطِهِمَا الَّذِى اشْتَرَطَاهُ إِذَا جَاءَ الأَجَلُ

٢٢٦٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَأَخْبَرَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - زَوْجَ النَّبِىِّ - ﷺ - قَالَتْ وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلًا مِنْ بَنِى الدِّيلِ، هَادِيًا خِرِّيتًا وَهْوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا، وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلاَثِ لَيَالٍ بِرَاحِلَتَيْهِمَا صُبْحَ ثَلاَثٍ. أطرافه ٤٧٦، ٢١٣٨، ٢٢٦٣، ٢٢٩٧، ٣٩٠٥، ٤٠٩٣، ٥٨٠٧، ٦٠٧٩ - تحفة ١٦٥٥٢

(١) قال أبو عُبَيْد: فشبَّهَ قومٌ هذا بالذي صَنَعَ عمر بالسواد فيما يُرْوَى عنه في النخل والشجر، وليس يُشْبِهُ هذا ذاك، لأن هذه المعاملة كالمُزَارَعَةِ، وهي التي يسمِّيها أهل المدينة "المُسَاقَاة"، إنما هي على بعض ما يَخْرُجُ منها. فإن خَرَجَ شيءٌ كان لهم شرطهم، وإن لم يَخْرُجْ، فلا شيءَ لهم. والذي يَحْكُونَ عن عمر قبالة بشيءٍ مُسَمَّى، فلهذا أَنْكَرْنَا أن يكونَ عمرُ فعله، اهـ. كتاب "الأموال".

(٢) ذكره العينيُّ في "عمدة القاري".

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٣ · ص ٥٠٩