تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٩٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ «الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً، فَلاَ تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلاَثِينَ». طرفاه ١٩٠٠، ١٩٠٦ - تحفة ٧٢٤١

١٩٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - يَقُولُ قَالَ النَّبِىُّ - ﷺ - «الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا». وَخَنَسَ الإِبْهَامَ فِى الثَّالِثَةِ. طرفاه ١٩١٣، ٥٣٠٢ - تحفة ٦٦٦٨

١٩٠٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - يَقُولُ قَالَ النَّبِىُّ - ﷺ - أَوْ قَالَ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ - ﷺ - «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُبِّىَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلاَثِينَ». تحفة ١٤٣٨٢ - ٣٥/ ٣

١٩١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِىٍّ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - أَنَّ النَّبِىَّ - ﷺ - آلَى مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا، فَلَمَّا مَضَى تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا غَدَا أَوْ رَاحَ فَقِيلَ لَهُ إِنَّكَ حَلَفْتَ أَنْ لاَ تَدْخُلَ شَهْرًا. فَقَالَ «إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا». طرفه ٥٢٠٢ - تحفة ١٨٢٠١

١٩١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ آلَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ نِسَائِهِ، وَكَانَتِ انْفَكَّتْ رِجْلُهُ، فَأَقَامَ فِى مَشْرُبَةٍ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ نَزَلَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ آلَيْتَ شَهْرًا. فَقَالَ «إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ». أطرافه ٣٧٨، ٦٨٩، ٧٣٢، ٧٣٣، ٨٠٥، ١١١٤، ٢٤٦٩، ٥٢٠١، ٥٢٨٩، ٦٦٨٤ - تحفة ٦٧٩

قوله: (من صَامَ يَوْمَ الشَّكِّ، فقد عَصَى أبا القاسم) ... إلخ، والمشهورُ أنه مكروهٌ عند مالك، وأبي حنيفة، والشافعيِّ. ومُسْتَحَبٌّ عند أحمد. واستدلَّ أحمدُ بآثارٍ كثيرةٍ رُويَتْ عن الصحابة في هذا الباب: أنهم كانوا يَصُومُون يومَ الشَّكِّ. وتمسَّك الجمهورُ بما رُوي عن عمَّار، وسَلَكَ فيه مسلكًا آخر.

قلتُ: ينبغي أن يُعَدَّ أبو حنيفة مع أحمد، لا مع الجمهور، كما قرَّروا. وقد صرَّح صاحب «الهداية»: استحباب الصوم عنده للخواصِّ. وعن أبي يوسف: أنه أفتى الناسَ بالفِطْرِ، مع أنه كان صائمًا بنفسه، كما في «البحر». فإذا ثَبَتَ أن الصَّومَ مُسْتَحَبٌّ عندنا أيضًا، فلا علينا أن نقول: إن الحنفيةَ مع أحمد. وحينئذٍ لا تَرِدُ علينا الآثار التي تَدْلُّ على استحباب هذا الصوم، وتَنْقَلِبُ حُجَّةً لنا بعد ما كانت حُجَّةً علينا.

بقي حديث عمَّار، فهو محمولٌ على ما إذا شَكَّ النَّاسُ في الصَّحْوِ بلا وجهٍ وجيهٍ. قال ابن تَيمية: إن يوم الشَّكِّ ليس هو يومُ الغيم، فإنه يُسْتَحَبُّ فيه الصوم، وإنما هو يومٌ تردَّد فيه النَّاسُ بلا وجهٍ وجيهٍ.

فالحاصل: إني اقْتَدَيْتُ بالصحابة الكرام في استحباب صوم يوم الشِّكِّ في الغَيْم، فإن يوم

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٣ · ص ٣٢٩