فيه عموم غير مقصود (١)، فلا يردُ أنَّ بعضَ الفُساق كانوا فيها إلى وفاتهم.
١٨٧١ - قوله: (يقولون: يثرب)، وقد مر الكلام فيه. وأما قوله تعالى: ﴿يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ﴾ فهو حكاية عن قولهم، لا إطلاقٌ من جهتِهِ.
٣ - بابٌ الْمَدِينَةُ طَابَةُ
١٨٧٢ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ حَدَّثَنِى عَمْرُو بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِى حُمَيْدٍ - رضي الله عنه - أَقْبَلْنَا مَعَ النَّبِىِّ - ﷺ - مِنْ تَبُوكَ حَتَّى أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ «هَذِهِ طَابَةُ». أطرافه ١٤٨١، ٣١٦١، ٣٧٩١، ٤٤٢٢ - تحفة ١١٨٩١
٤ - باب لاَبَتَىِ الْمَدِينَةِ
١٨٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَوْ رَأَيْتُ الظِّبَاءَ بِالْمَدِينَةِ تَرْتَعُ مَا ذَعَرْتُهَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا حَرَامٌ». طرفه ١٨٦٩ - تحفة ١٣٢٣٥ - ٢٧/ ٣
٥ - باب مَنْ رَغِبَ عَنِ الْمَدِينَةِ
١٨٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ «يَتْرُكُونَ الْمَدِينَةَ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ، لاَ يَغْشَاهَا إِلاَّ الْعَوَافِ - يُرِيدُ عَوَافِىَ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ - وَآخِرُ مَنْ يُحْشَرُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ، يُرِيدَانِ الْمَدِينَةَ يَنْعِقَانِ بِغَنَمِهِمَا، فَيَجِدَانِهَا وَحْشًا، حَتَّى إِذَا بَلَغَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ خَرَّا عَلَى وُجُوهِهِمَا». تحفة ١٣١٦٤
١٨٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِى زُهَيْرٍ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ «تُفْتَحُ الْيَمَنُ فَيَأْتِى قَوْمٌ يُبِسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَتُفْتَحُ الشَّأْمُ، فَيَأْتِى قَوْمٌ يُبِسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَتُفْتَحُ الْعِرَاقُ، فَيَأْتِى قَوْمٌ يُبِسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ. وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ». تحفة ٤٤٧٧
قوله: (العواف) هي الحيوانات التي تنزل إلى البلد تطلب الرزق.
(١) يقول العبد الضعيف: وفي حديث عند البخاري: "أن المدينةَ ترجُف ثلاث رجفات، فيُخرِجُ الله كل منافقٍ وكافرٍ". قلت: وعند ذلك يظهرُ الأمرُ على جَلِيَّتِه. ويتضحُ أنها كانت كالكير ألبتة، فاندفع الاعتراضَ. وإنما أردنا الإِشارة فقط. وإن قَصَرت عن فهمها. فقل لا أبالك ما بدا لك.