تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُحْرِمٌ، فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِى ثَوْبَيْهِ، وَلاَ تَمَسُّوهُ بِطِيبٍ، وَلاَ تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا». أطرافه ١٢٦٥، ١٢٦٦، ١٢٦٧، ١٢٦٨، ١٨٣٩، ١٨٤٩، ١٨٥٠ - تحفة ٥٤٥٣

٢٢ - باب الْحَجِّ وَالنُّذُورِ عَنِ الْمَيِّتِ، وَالرَّجُلُ يَحُجُّ عَنِ الْمَرْأَةِ

١٨٥٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِى بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ جَاءَتْ إِلَى النَّبِىِّ - ﷺ - فَقَالَتْ إِنَّ أُمِّى نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ، فَلَمْ تَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ أَفَأَحُجُّ عَنْهَا قَالَ «نَعَمْ. حُجِّى عَنْهَا، أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَةً اقْضُوا اللَّهَ، فَاللَّهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ». طرفاه ٦٦٩٩، ٧٣١٥ - تحفة ٥٤٥٧ - ٢٣/ ٣

فيحج عنه الورثة فيما إذا أوصى وترك مالا. ومعنى النذر فيما إذا نذر به الميت في حياته، فلم يقدِر على أدائه حتى مات، فقضى عنه آخر.

قوله: (والرجل يحج عن المرأة) ... إلخ، يعني أن الرجل يحج عن المرأة وبالعكس. ولا يُشترط أنْ يحجَّ عن الرجل الرجل، وعن المرأة المرأة، مع ثبوت الفرق بين محظورات إحراميه.

١٨٥٢ - قوله: (حجي عنها) ... إلخ، واعلم أنَّ العبادات إما بدنيةٌ مَحضة، أو مالية صِرفة، أو ذو حظ من الطرفين: فالأول: كالصلاة والصوم، ولا تجري فيها النيابةُ مطلقًا، لأن المقصود منها إتعابُ النفس، وذا لا يحصل إلا بفعله. والثاني: كالزكاة، وتحري فيها النيابة مطلقًا، لحصول المقصودِ، وهو أداء الحق إلى مستحقِّه. والثالث: كالحج، وتجري فيها النيابة عند العذر فقط.

٢٣ - باب الْحَجِّ عَمَّنْ لاَ يَسْتَطِيعُ الثُّبُوتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ

١٨٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهم - أَنَّ امْرَأَةً ح. تحفة ١١٠٤٨

١٨٥٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِى سَلَمَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ، عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِى الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِى شَيْخًا كَبِيرًا، لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِىَ عَلَى الرَّاحِلَةِ فَهَلْ يَقْضِى عَنْهُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ قَالَ «نَعَمْ». أطرافه ١٥١٣، ١٨٥٥، ٤٣٩٩، ٦٢٢٨ - تحفة ٥٦٧٠

وهذه مسألة أخرى، ويُقال لها: مسألة المعضوب. قيل: إن المعضوب إذا لم يقدر على ركوبِ الراحلة، فمن أين جاء الوجوب؟ فقيل: ليس عليه نفس الوجوب. وقيل: بل وجوب الأداء ساقطٌ عنه. والمسألة دائرةٌ بين الإِمام وصاحبيه وتعرض إليه الشيخ ابن الهمام في «الفتح».

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٣ · ص ٣٠٩