تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِىٍّ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنه - مِثْلَهُ. تحفة ٧٣٤٥ - ٣/ ٣

يَحتملُ لفظُه أن يكونَ المرادُ الإِتيانَ بالعمرة قبل أفعال الحج، ويَحتملُ أن يكون المراد أداء العمرة فقط، وهذا الثاني هو المراد ههنا، كما يُعلم من حديث الباب.

٣ - بابٌ كَمِ اعْتَمَرَ النَّبِىُّ - ﷺ -

واعلم أن النبي ﷺ اعتمر أربع عُمْرات. واختلف الرواة في تعديدها، فبعضُهم لم يعدُّوا عمرةَ الحُدَيْبِيَة، لعدم تماميتها، والحِلُّ قبل أوانها، وبعضٌ لم يَعُدُّوا عمرة الجِعْرَانة، لكونها في سواد الليل، ومنهم من لم يَعُدَّ العمرة مع حجته، لعدم تميُّزها من حجته، فهذه اعتباراتُ أن ذلك اختلاف.

١٧٧٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - جَالِسٌ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ، وَإِذَا نَاسٌ يُصَلُّونَ فِى الْمَسْجِدِ صَلاَةَ الضُّحَى. قَالَ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ صَلاَتِهِمْ. فَقَالَ بِدْعَةٌ. ثُمَّ قَالَ لَهُ كَمِ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ أَرْبَعً إِحْدَاهُنَّ فِى رَجَبٍ، فَكَرِهْنَا أَنْ نَرُدَّ عَلَيْهِ. طرفه ٤٢٥٣ - تحفة ٧٣٨٤

١٧٧٥ - قوله: (إحداهن في رجب)، وهو ههنا نَكِرَةٌ قطعًا لزوال العَلَمية، نحو جاء عمر، وعمر آخر. ثم إن الشارحين اتفقوا على كونِهِ غلطًا من ابن عمر. وتبيَّنَ لي مَنْشأ غلطه، وهو أن العمرة في الملة الإِبراهيمية، كانت في رجب، وكان الحج في ذي الحجة، فجعل ابن عمر عمرتَه أيضًا في رجب، بناءً على المِلة الإِبراهيمية.

ثم إن صلاة الضحى في المسجد ليست بدعةً على الإِطلاق، وإنَّما حكم عليها ابن عمر بكونِها بدعةً لبعض أمور عَرَضتْ هناك.

١٧٧٦ - قَالَ وَسَمِعْنَا اسْتِنَانَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فِى الْحُجْرَةِ، فَقَالَ عُرْوَةُ يَا أُمَّاهُ، يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ. أَلاَ تَسْمَعِينَ مَا يَقُولُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. قَالَتْ مَا يَقُولُ قَالَ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرَاتٍ إِحْدَاهُنَّ فِى رَجَبٍ. قَالَتْ يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا اعْتَمَرَ عُمْرَةً إِلاَّ وَهُوَ شَاهِدُهُ، وَمَا اعْتَمَرَ فِى رَجَبٍ قَطُّ. طرفاه ١٧٧٧، ٤٢٥٤ - تحفة ١٧٥٧٤

١٧٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عَطَاءٌ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ مَا اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِى رَجَبٍ. طرفاه ١٧٧٦، ٤٢٥٤ - تحفة ١٦٣٧٤

١٧٧٨ - حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ حَسَّانٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ سَأَلْتُ أَنَسًا - رضي الله عنه - كَمِ اعْتَمَرَ النَّبِىُّ - ﷺ - قَالَ أَرْبَعٌ عُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ فِى ذِى الْقَعْدَةِ، حَيْثُ صَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ، وَعُمْرَةٌ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِى ذِى الْقَعْدَةِ، حَيْثُ صَالَحَهُمْ، وَعُمْرَةُ الْجِعْرَانَةِ إِذْ

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٣ · ص ٢٧٨