تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣ - باب مَنْ أَتَى مَسْجِدَ قُبَاءٍ كُلَّ سَبْتٍ

١١٩٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ كَانَ النَّبِىُّ - ﷺ - يَأْتِى مَسْجِدَ قُبَاءٍ كُلَّ سَبْتٍ مَاشِيًا وَرَاكِبًا. وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ - رضي الله عنهما - يَفْعَلُهُ. أطرافه ١١٩١، ١١٩٤، ٧٣٢٦ - تحفة ٧٢٢٠

وإنما كان النبيُّ ﷺ يذهَبْ إِليهم يومَ السَّبْت، لأنَّ أهلَها كانوا يَشْهَدُون المدينةَ للجُمُعة، فإِن بقي أَحَدُ منهم فَلَعَلَّه كان يريدُ لقاءه. وهذا يُبنى على عدمِ إقامةِ الجُمعةِ في قُباء. ثم إِنَّ هذه من اتفاقياتِ النبيِّ ﷺ وقال الحافظ ابن تيمية رحمه الله تعالى: إِنَّ اقتفاءَ الاتفاقياتِ على طريق الاتِّفاق سُنةٌ، بخلافه على طريق الاستمرار. ولا أرى العلماءَ يَسْتحسِنُونَ رَأيَه.

٤ - باب إِتْيَانِ مَسْجِدِ قُبَاءٍ مَاشِيًا وَرَاكِبًا

١١٩٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ كَانَ النَّبِىُّ - ﷺ - يَأْتِى قُبَاءً رَاكِبًا وَمَاشِيًا. زَادَ ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ فَيُصَلِّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ. أطرافه ١١٩١، ١١٩٣، ٧٣٢٦ - تحفة ٧٩٤١، ٨١٤٨

٥ - باب فَضْلِ مَا بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ

١١٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْمَازِنِىِّ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ «مَا بَيْنَ بَيْتِى وَمِنْبَرِى رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». تحفة ٥٣٠٠

قيل: إنه ترجم «بالقبر» مع أَنَّه أخرج في الحديث لفظ: «البيت. قلت: وأخرج الحافظ رحمه الله تعالى فيه لفظ «القبر» أيضًا، على أن بيتَه كان هو قبرَهُ في عالَم التقدير، فصح كونه بيتًا وقبرًا، وحينئذٍ فيه إخبارٌ بالغيب، وأصحُّ الشروحِ عندي أن تلك القطعة من الجنةِ، ثُم تُرْفع إلى الجَنَّة كذلك. فهي روضةٌ مِن رياض الجَنَّة حقيقةً بلا تأويل، لا على نَحْو قوله: «إذا مَرَرْتُم برياضِ الجنةِ فارْتَعُوا».

١١٩٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِى خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ - ﷺ - قَالَ «مَا بَيْنَ بَيْتِى وَمِنْبَرِى رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِى عَلَى حَوْضِى». أطرافه ١٨٨٨، ٦٥٨٨، ٧٣٣٥ - تحفة ١٢٢٦٧

١١٩٦ - قوله: (ومِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي) وفَهِم الشارحون أَنه يُعاد المِنْبرُ ثُم يوضَعُ على الحَوْضِ. والمرادُ عندي أن المِنبر يبقى على مَوْضِعه، ويبسط الحَوْض من ههنا إلى الشام، فهو الآن على الحَوْض. بقي الكلام في أَنَّ الحَوْضَ دونَ الصراط أو بعدَه. فمال ابنُ القيِّم رحمه الله تعالى إلى أنه بَعْدَه، وأتى عليه بروايتِه. وإليه مال الحافِظُ، وهو الأَوْجه عندي كما في رسالتي

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٢ · ص ٥٩٠