تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي «البدائع» أنَّ أقلَّها اثنان، ويختار في الأكثر ويشترط الإمام عندنا لكل جماعةٍ جامعةٍ للجَمَاعات، أو مأمورة وإن كانوا في اقرى يُصَلُّونَ فُرَادَى. وعند أبي داود في هذا الحديث أنه قال في هذه الصلاة: «أُفٍ أُفٍ». وعن أبي يوسف أنه إن تكلَّم في الصلاة بحرفين لا تَفْسُد صلاته، فإن زاد فسدت. ومرَّ عليه الخطابي رحمه الله تعالى ولم يأت بشيءٍ.

والجواب عندي أن كُتُب اللغة والنحو مشحونةٌ بأن «أف» حكايةٌ عن صوت مخصوصة، فما الدليل على أنه كان تكلَّم بهذه الكلمةِ، لم لا يجوزُ أن الرَّاوي أراد به حكايةَ صوتِه، وحينئذٍ يجوزُ أن لا يكون تكلَّم بها.

١٠ - باب صَلاَةِ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ فِى الْكُسُوفِ

١٠٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنِ امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهَا قَالَتْ أَتَيْتُ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - زَوْجَ النَّبِىِّ - ﷺ - حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ، وَإِذَا هِىَ قَائِمَةٌ تُصَلِّى فَقُلْتُ مَا لِلنَّاسِ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا إِلَى السَّمَاءِ، وَقَالَتْ سُبْحَانَ اللَّهِ. فَقُلْتُ آيَةٌ فَأَشَارَتْ أَىْ نَعَمْ. قَالَتْ فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلاَّنِى الْغَشْىُ، فَجَعَلْتُ أَصُبُّ فَوْقَ رَأْسِى الْمَاءَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ «مَا مِنْ شَىْءٍ كُنْتُ لَمْ أَرَهُ إِلاَّ قَدْ رَأَيْتُهُ فِى مَقَامِى هَذَا حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَلَقَدْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِى الْقُبُورِ مِثْلَ - أَوْ قَرِيبًا مِنْ - فِتْنَةِ الدَّجَّالِ - لاَ أَدْرِى أَيَّتَهُمَا قَالَتْ أَسْمَاءُ - يُؤْتَى أَحَدُكُمْ فَيُقَالُ لَهُ مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ - أَوِ الْمُوقِنُ لاَ أَدْرِى أَىَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى، فَأَجَبْنَا وَآمَنَّا وَاتَّبَعْنَا. فَيُقَالُ لَهُ نَمْ صَالِحًا، فَقَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُوقِنًا. وَأَمَّا الْمُنَافِقُ - أَوِ الْمُرْتَابُ لاَ أَدْرِى أَيَّتَهُمَا قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ لاَ أَدْرِى، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ». أطرافه ٨٦، ١٨٤، ٩٢٢، ١٠٥٤، ١٠٦١، ١٢٣٥، ١٣٧٣، ٢٥١٩، ٢٥٢٠، ٧٢٨٧ تحفة ١٥٧٥٠ - ٤٧/ ٢

١١ - باب مَنْ أَحَبَّ الْعَتَاقَةَ فِى كُسُوفِ الشَّمْسِ

١٠٥٤ - حَدَّثَنَا رَبِيعُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ لَقَدْ أَمَرَ النَّبِىُّ - ﷺ - بِالْعَتَاقَةِ فِى كُسُوفِ الشَّمْسِ. أطرافه ٨٦، ١٨٤، ٩٢٢، ١٠٥٣، ١٠٦١، ١٢٣٥، ١٣٧٣، ٢٥١٩، ٢٥٢٠، ٧٢٨٧ تحفة ١٥٧٥١

١٢ - باب صَلاَةِ الْكُسُوفِ فِى الْمَسْجِدِ

١٠٥٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها أَنَّ يَهُودِيَّةً جَاءَتْ تَسْأَلُهَا فَقَالَتْ أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَيُعَذَّبُ النَّاسُ فِى قُبُورِهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَائِذًا بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ. أطرافه ١٠٤٩، ١٣٧٢، ٦٣٦٦ - تحفة ١٧٩٣٦

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٢ · ص ٥١٤