تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمُصَلَّى إِذَا مِنْبَرٌ بَنَاهُ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ، فَإِذَا مَرْوَانُ يُرِيدُ أَنْ يَرْتَقِيَهُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّىَ، فَجَبَذْتُ بِثَوْبِهِ فَجَبَذَنِى فَارْتَفَعَ، فَخَطَبَ قَبْلَ الصَّلاَةِ، فَقُلْتُ لَهُ غَيَّرْتُمْ وَاللَّهِ. فَقَالَ أَبَا سَعِيدٍ، قَدْ ذَهَبَ مَا تَعْلَمُ. فَقُلْتُ مَا أَعْلَمُ وَاللَّهِ خَيْرٌ مِمَّا لاَ أَعْلَمُ. فَقَالَ إِنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَجْلِسُونَ لَنَا بَعْدَ الصَّلاَةِ فَجَعَلْتُهَا قَبْلَ الصَّلاَةِ. تحفة ٤٢٧١

واعلم أن السُّنة أن يخرجَ الإِمام بدون مِنْبر. فإن النبيَّ ﷺ هكذا كان يخرج ولم يكن مِنْبرٌ بالمُصلَّى أيضًا. نعم يُعْلم من الروايات أنه كان هناك موضعٌ مرتَفع يخطُب عليه، لما في البخاري «ثُمَّ نَزَل»، ثم بَنَاهُ كَثِير بن الصَّلْت في عهد الخلفاء من لَبِن وطِين. ثم إن من السُّنة تقديمَ الصلاةِ على الخُطبة. وإنما قَدَّمها مراونُ على الصلاةِ لأنه كان يَسُبُّ عليًا رضي الله عنه وكان الناس يقومون عنها، فقدَّمها على الصلاةِ لهذا. وأما تقديمُ عثمانَ رضي الله عنه فكان لِمَصْلَحةٍ أُخرى (١).

٧ - باب الْمَشْىِ وَالرُّكُوبِ إِلَى الْعِيدِ والصلاة قبل الخطبة بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلاَ إِقَامَةٍ

٩٥٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ حَدَّثَنَا أَنَسٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّى فِى الأَضْحَى وَالْفِطْرِ، ثُمَّ يَخْطُبُ بَعْدَ الصَّلاَةِ. طرفه ٩٦٣ - تحفة ٧٨٠٥

٩٥٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنِى عَطَاءٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ النَّبِىَّ - ﷺ - خَرَجَ يَوْمَ الْفِطْرِ، فَبَدَأَ بِالصَّلاَةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ. طرفاه ٩٦١، ٩٧٨ - تحفة ٢٤٤٩

٩٥٩ - قَالَ وَأَخْبَرَنِى عَطَاءٌ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فِى أَوَّلِ مَا بُويِعَ لَهُ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ بِالصَّلاَةِ يَوْمَ الْفِطْرِ، إِنَّمَا الْخُطْبَةُ بَعْدَ الصَّلاَةِ. تحفة ٥٩٢٠

٩٦٠ - وَأَخْبَرَنِى عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالاَ لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَلاَ يَوْمَ الأَضْحَى. تحفة ٥٩٢٠، ٢٤٥٦ - ٢٣/ ٢

٩٦١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ النَّبِىَّ - ﷺ - قَامَ فَبَدَأَ بِالصَّلاَةِ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ بَعْدُ، فَلَّمَا فَرَغَ نَبِىُّ اللَّهِ - ﷺ - نَزَلَ فَأَتَى النِّسَاءَ، فَذَكَّرَهُنَّ وَهْوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى يَدِ بِلاَلٍ، وَبِلاَلٌ بَاسِطٌ ثَوْبَهُ، يُلْقِى فِيهِ النِّسَاءُ صَدَقَةً. قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَتَرَى حَقًّا عَلَى

(١) يقول العبد الضعيف: قال الحافظ رحمه الله تعالى: إِن عثمانَ راعى مصلحةَ الجماعة في إدراكهم الصلاةَ، ورُوِي مِثْله عن عمر وضَعَّفُوه، ونظر فيه الحافظ رحمه الله تعالى، وجمِع: بوقوعه عنه نادرًا، أو الترجيح بما رُوِي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه في "الصحيحين"، وسيأتي عند البخاري بعد حديث.

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٢ · ص ٤٦٧