وواضحة لا إكراه فيها ولا إجبار، والقائد السياسي في الإسلام هو واحد من الناس وليس مكانه فوق الناس، والحرام حرام عليه وعلى الناس والحلال حلال عليه وعلى الناس حتى أن الله عز وجل يقول على لسان رسوله: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ (307) وأبو بكر يقول: (قد وليت عليكم ولست بخيركم) (308) كما أن عمر يقول لأبي موسى الأشعري: (إنما أنت واحد من الناس غير أنك أثقلهم حملا (209).
والرضى العام من جمهور المسلمين إزاء القيادة السياسية التي تقودهم أصل هام من أصول السياسة الإسلامية وما أحكام الشورى والبيعة إلا سبل للتحقق من ذلك. والرضى أساس كبير من أسس التعامل السياسي والتجاري والعبادي في مجتمع الإسلام. لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ (310).
حتى إمامة الصلاة لاتصح إن كرهها المأمومون: ا ا «ثلاثة لاترتفع صلاتهم فوقهم شبرا .. منهم .. من أم الناس
وهم له كارهون 311
(307) - سورة الكهف الآية
110 (308) - تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 19 ط الرابعة سنة 1999 م.
(309) - سيرة عمر لابن الجوزي.
(310) - سورة النساء الآية 29. .
(211) - روي بعدة ألفاظ ففي سنن أبي داود (ثلاثة لايفيل الله منهم صلاة من تقدم
قومة وهم له كارهون ... الحديث) ج 1 ص 397 حديث 593، وابن ماجه ج 1
23: