المالية، كذلك كافة العبادات المالية والبدنية مثل الزكاة والصيام وغيرها، كل هذه الأحكام لا بد أن تتحول إلى حركة اجتماعية يتحرك ضمنها المجتمع المسلم وفق إطاراتها الشرعية، والسلطة السياسية الإسلامية في المكلفة بإقامة كل هذه الأحكام وتنفيذها وحراسة هذه الحركة الاجتماعية الشرعية وتنميتها.
وإذا كانت حكومات اليوم في عالمنا المعاصر هذا تسهر على تنفيذ وحماية قوانينها الوضعية، فإن حكومة الإسلام تتحمل مهمة السهر على تنفيذ وحماية الأحكام الشرعية الواردة في القرآن الكريم والسنة الشريفة. ما اين حال بيان ش د
وتفقد السلطة السياسية شرعيتها إذا زاغت عن هذا الطريق وبالتالي لا تكون طاعتها واجبة على المسلمين في حال انحرافها عن تنفيذ الأحكام الشرعية بل إن الإمام ابن تيمية يوجب جهاد وقتال من يفعل ذلك إذ يقول رحمه الله: (وأيضا طائفة ممتنعة انتسبت إلى الإسلام وامتنعت عن بعض شرائعه الظاهرة المتواترة، فإنه يجب جهادها باتفاق المسلمين حتى يكون الدين كله لله) 30). رضى عموم المسلمين عن السلطة السياسية: بيتا وما عليهم
الأمر الثاني: الذي ينبغي أن يتوافر للسلطة السياسية رضي عموم المسلمين عنها. وهذه قضية جديرة بالتأكيد قالقيادة السياسية في الإسلام تستمد شرعيتها من بيعة الناس لها وهي بيعة صيحة______________________
(306) الفتاوي لابن تيمية ج 28 ص 308. بات من المطار تلا
234