تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

به حق الليلة الأولى وهي أن يقضي السيد مع عروس رقيقه الليلة

الأولى (305). تفنيد الاقطاع:

هذه هي الصورة القائمة التي كان يرزخ تحتها الفلاحون في أوروبا. وهي صورة يؤكدها لا ماركس أو إنجلز فقط بل كثير من المؤرخين الأوربيين. وليس خلافنا مع مارکس منصبا على حيثيات الصورة القاتمة للاقطاع الأوروبي، بل خلاقنا معه هو حول ما إذا تكررت هذه الصورة في كل المجتمعات البشرية - كما يؤكد - من حيث هي حتمية تاريخية، ويهمنا في الأساس طبعا المجتمع الذي أنشأه الإسلام في الجزيرة العربية.

لقد وضع الإسلام الكثير من القواعد والأحكام التي تضبط العلاقة فيما بين ملاك الأراضي والعاملين عليها من الفلاحين، والذي يتفحص الفقه المعني بذلك وخاصة فقه المزارعة أو العقود يجد أن الإسلام قد حقق توازنة مطلوبة في هذه المسألة. فالسخرة التي كانت موجودة في أوروبا لا مكان لها في الإسلام فلا سخرة ولا خدمة بلا ثمن في الإسلام والفلاح حر في اختيار الأرض التي يعمل عليها ومالك الأرض الذي يتعامل معه. فالقضية قضية صفقة عمل فإن كانت صفقة رابحة قبل بها وإن كانت خاسرة رفضها وليس للمالك أن يلزمه بشيء غير ذلك. أما أن يجبر الفلاح على اقتداء صاحب الأرض إذا

في السياسة الشرعية · الصفحة ٢١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في السياسة الشرعيةص ٢١٠