تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رأي الإسلام في التفسير المادي للتاريخ:

ولكي نحدد الموقف الإسلامي من التفسير المادي للتاريخ ينبغي أن نقول بداية أن الإسلام لم ينكر أهمية العامل الاقتصادي في حياة المجتمعات البشرية ومن أجل ذلك فالذي يتفحص القرآن الكريم يرى أنه قد أسهب في معالجة مواضيع اقتصادية صرفة مثل الربا والتجارة والبيع والإرث. كما عالج الوظيفة الاجتماعية للمال معالجة استهدفت تحقيق المصالح الجماعية في الأساس. وقد استنكر القرآن الكريم النظام الاقتصادي الرأسمالي الذي كان سائدة في الجزيرة العربية ودعا إلى تقويضه وهدمه وبناء نظام اقتصادي تكافلي خالي من الربا

والاحتكار والغبن والتدليس والتطفيف، كل ذلك في سبيل توزيع أفضل للمروة وتوظيف أحسن للمال وتزكية للعلاقات الاجتماعية. ومن يتوسع في قراءاته حول التشريع الاقتصادي الإسلامي يجد ذلك وأكثر ... ولكن؟.

نعتقد أن تفسير المفهوم المادي للتاريخ وتغليب العامل الاقتصادي كعامل أساسي على ضوئه نفسر التاريخ، بل نفسر حتى معتقدات الناس وأديانهم فهذا أمر لا يخلو من غلو إضافة إلى ذلك نعتقد بأن نظرية التفسير المادي للتاريخ تعوزها الأدلة المقنعة.

فإذا كانت أساليب الانتاج - كما تقول النظرية – هي التي تحدد طبيعة النظام السياسي القائم والمعتقدات الدينية السائدة وإذا

في السياسة الشرعية · الصفحة ٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في السياسة الشرعيةص ٢٠٥