الرفض التام، لأن الإسلام يقرر بأن للمال وظيفة اجتماعية عمرانية ينبغي أن تؤدي إلى المصلحة الجماعية للمسلمين. ومن هنا ولأجل هذا حرم الربا وحجر على السفيه ومنع الاضرار بكل ضروبه وأشكاله
حتى لو كان هذا الاضرار يحقق مصلحة لبعض المسلمين. الاستغلال الاقتصادي الذي يمارسه الغرب: ال
أما الاستغلال الاقتصادي الذي يمارسه الغرب في العالم الإسلامي من نهب للثروات وتصنيعها وإعادة تصديرها لنا على أنها بضاعة غربية يبيعها علينا بالأسعار التي يحددها؛ فإن هذا الضرب من الاستغلال والسماح به وتغاضي المسلمين عنه ليس فقط أمرة يؤدي إلى الاضرار بمصالح المسلمين وهو أمر محرم؛ بل إنه أخطر من ذلك لأنه يرفع علامات الاستفهام حول مسألة الولاية وهي مسألة جسمها القرآن الكريم وسنة محمد بن عبد الله عله. وهذا التحالف والتناصر الحاصل بين تلك الطبقة من أبناء جلدتنا والغرب الصليبي الحاقد أمر تحرمه الشريعة الإسلامية وسبق أن تداولت حوله الجماعة الإسلامية الأولى. فالقضية مبدئية من ناحية ووظيفية من ناحية أخرى.
يقول سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) (274).
(24) - سورة المائدة الآية