من العوامل التي أدت إلى انهيار الأمة هو شيوع الاستغلال الاقتصادي:
ولسنا هنا في صدد التشخيص الموسوعي لهذه القضية: سوء توزيع الثروة في العالم الإسلامي حيث أن ذلك يتطلب بحوثا مفصلة، غير أننا نستطيع أن نقرر هنا بأن من ضمن العوامل التي أدت لهذا الإنهيار البنياني في الأمة الإسلامية ناتج من شيوع الاستغلال الاقتصادي فيها.
فعلى طول وعرض العالم الإسلامي هناك طبقة من أبناء جلدتنا، يتكلمون بألسنتنا ويدينون بديننا، ويعيشون بيننا؛ هذه الطبقة تحالفت مع المؤسسات التجارية والاقتصادية الغربية العملاقة لنهب ثروات العالم الإسلامي: نفط، أخشاب، مطاط، مياه، سواحل،
حديد، نحاس، أسماك، جلود، مواشي، زروع وثمار، وتصنيعها في بلاد الغرب وإعادة تصديرها لنا بالأسعار التي يحددونها وتناسبهم. هذه العملية الاستغلالية الكبيرة التي يمارسها الغرب بالتحالف مع طبقة معينة ومعروفة من أبناء المسلمين - وهي طبقة تحقق هوامش من الأرباح خلال ذلك وعلى حساب أمة الإسلام؛ أقول هذه العملية الاستغلالية الكبيرة ما موقف الإسلام منها؟ وكيف يجب أن يكون موقف المسلمين منها؟. موقف الإسلام من الاستغلال الاقتصادي:
موقف الإسلام من الاستغلال الاقتصادي هو بلا شك موقف
187