فحتى لا نفقدها
الرابعة:
أن هذه المصيبة كانت مكتوبة عليه في أم الكتاب ولا بد أن تصل إليه فقد
وصلت ولم يعدم الرضا واستراح منها فهي نعمة.
الخامسة:
أن الابتلاء دلالة على محبة الله للعبد، ويبتلى المؤمن على قدر إيمانه.
قال - صلى الله عليه وسلم -: ((إن عظم الجزاء مع عظم البلاء وإن الله تعالى إذا أحب قوماً ابتلاهم،
فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط)) (1)
قال الغزالي: (رحمه الله)
" وكل عبد سئل عن حاله فهو بين أن يشكر أو يشكو أو يسكت، فالشكر طاعة
، والشكوى معصية قبيحة من أهل الدين، وكيف لا تقبح الشكوى من ملك
الملوك وبيده كل شيء؟! فالأحرى بالعبد إن لم يحسن الصبر على البلاء
وأفضى به
(1) رواه الترمذي، قال: حديث حسن، والحديث صحيح بشواهده.
20
3
الضعف إلى الشكوى أن تكون شكواه إلى الله تعالى فهو القادر على إزالة البلاء،
وذل العبد لمولاه عز والشكوى إلى غيره ذل " (1)
أخي المسلم:
إذا أصبت ببلاء فعليك بالصبر والشكر، ثم وإياك والتسخط والضخر، (واعلم
أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وأن ما أصابك لم يكن ليخطئك) (2).
(1) المهذب من إحياء علوم الدين، صالح الشامي (2/ 288).
(2) رواه أحمد (1/ 293)، وأبو يعلى (2556) بسند صحيح.