ما كان العبد في عون أخيه» (1) (2).
وأما فضلها:
فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من عزى أخاه المؤمن في مصيبته، كساه الله حلة خضراء قال: يحبر بها يوم القيامة» قيل: يا رسول الله ما يحبر؟ قال: «يغبط» (3).
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قبرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعني ميتًا فلما فرغنا انصرف - صلى الله عليه وسلم - وانصرفنا معه، فلما حاذى بابه وقف، فإذا نحن بامرأة مقبلة -قال: أظنه عرفها- فلما ذهبت إذا هي فاطمة، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما أخرجك يا فاطمة من بيتك؟»، فقالت: أتيت يا رسول الله، أهل هذا البيت فرحمت إليهم ميتهم، أو عزيتهم به، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فلعلك بلغت معهم الكدى (4)، قالت: معاذ الله، وقد سمعتك تذكر فيها ما تذكر!، قال: «لو بلغت معهم الكدى» فذكر تشديدًا في ذلك (5).
(1) الأذكار، (126).
(2) متفق عليه.
(3) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد، (7397). وله شاهد عن طلحة بن عبيد الله أخرجه ابن أبي شيبة، (4/ 164)، قال الألباني: «وهو حديث حسن بمجموع الطريقين».
(4) أراد المقابر، وذلك لأن مقابرهم كانت في مواضع صلبة، وهي جمع كدية.
(5) رواه أبو داود في سننه، (3/ 490)، والنسائي، (3/ 23)، وذكر المنذري أن أحد رجال إسناده وهو ربيعة بن سيف المعافري فيه مقال.