ثانيًا: ألفاظها
أما لفظ التعزية فلا حجر فيه، فبأي لفظ عزاه حصلت (1).
ومن أحسنها ما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - لابنته: «إن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب» (2).
وقد عزى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلاً فقال: «رحمك الله وآجرك» (3).
وعزى عبد الله بن عباس عبد الله بن جعفر فقال: لا أعدمك الله الأجر، ولا الخلف من الفقيد، وثقل به ميزانك.
وعزى ابن عباس عمر عن ابنٍ له، فقال له: عوضك الله منه، ما عوضه منك (4).
قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: ما أحسن تعزية أهل اليمن، فكانت تعزيتهم: لا يحزنكم الله ولا يفتنكم، وأثابكم ما أثاب المتقين، وأوجب لكم الصلاة والرحمة (5).
وعزَّى الزبير عبد الرحمن بن عوف عن بعض نسائه، فقام على
(1) قاله النووي في الأذكار، ص (127).
(2) متفق عليه.
(3) ذكره ابن قدامة في المغني (3/ 485)، وعزاه لأحمد بهذا اللفظ، وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى (4/ 60) وقال: هذا مرسل.
(4) بهجة المجالس، (3/ 350).
(5) بهجة المجالس، (3/ 351).