تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خاتمة

وأخيرًا أسأل الله العلي القدير بمنه وكرمه أن يجعلنا هداة مهتدين وأن يحيينا على الإسلام، وعلى سنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم -.

وإنني أعلم أخي القارئ أنك ستقع في حيرة بعد علمك بالسنة وما هو واقع في مجتمعنا، مع كثرة الضغوط من الأهل والأقارب وسائر المجتمع، فكم سمعنا بمثل مجتمعنا هذا توجيه اللوم - بل التعيير - والاستهزاء لمن يلتزم بالسنة فلا يجمع الناس في العزاء، ولا يصنع الولائم أو يرضى بها، وغيرها مما تبين خطؤه، حيث يقال له: هؤلاء ما صدقوا أن يموت ميتهم فيدفنوه ليرثوه أو يتخلصوا منه، بمعنى أنهم لم يبالوا بموته.

ولتكن من الغرباء الذين قال عنهم المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: «إن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء، قيل من هم يا رسول الله؟ قال: الذين يصلحون إذا فسد الناس».

فلتكن من هؤلاء الغرباء ولتعلم أن من كان على نهج المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وسيرة السلف الصالح فإنه أقرب للصواب، وأبعد عن المخالفة والانحراف، فلا يغررك كثرة الهالكين كيف هلكوا، ولكن فتش عن الناجين كيف نجوا.

ونبينا - صلى الله عليه وسلم - يقول: «فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ».

وفقنا الله وإياك لرضاه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

المؤلفة

العزاء · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العزاءص ٤٥