تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سادسًا: متى تكون التعزية؟

للعلماء فيه أقوال ثلاثة هي:

أولاً: بعد الدفن مطلقًا، قالت به المالكية.

ثانيًا: قبل الدفن وبعده بثلاثة أيام، قال به الشافعية والحنابلة، والتحديد بعد الدفن بثلاث على التقريب لا على التحديد، قاله النووي رحمه الله تعالى.

وقال أيضًا: تكره التعزية بعد ثلاثة أيام، لأن التعزية لتسكين قلب المصاب، والغالب سكون قلبه بعد الثلاث (1).

وهناك صورتان لا بأس بتأخير العزاء فيهما وهما:

1 - إذا كان المعزى أو صاحب المصيبة غائبًا حال الدفن.

2 - إذا لم يعلم المعزى أو المعزي بوفاة الميت إلا بعد مضي ثلاثة أيام.

ثالثًا: وهناك رأي آخر وهو أن التعزية لا تحد بثلاثة أيام، بل متى رأى الفائدة في التعزية أتى بها، لما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه عزى بعد الثلاثة في حديث عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما فذكر فيه أنه أمهل آل جعفر ثلاثة أيام، ثم أتاهم فقال: «لا تبكوا على أخي بعد اليوم» (2) الحديث.

(1) الأذكار، ص (126).

(2) أخرجه أحمد في مسنده.

العزاء · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العزاءص ١١