الميت والإشهار به (1).
وقال الإمام الجوزي: نعى الميت ينعاه نعيًا إذا أذاع موته وأخبر به وإذا ندبه (2).
حكمه: فيه تفصيل:
1 - سنة: وهو إعلام الأهل والصحاب وأهل الصلاح.
2 - يكره: وهو دعوة الحفل للمفاخرة.
3 - يحرم: وهو الإعلام بنوع آخر كالنياحة ونحو ذلك.
وذلك لما يلي:
1 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه، خرج إلى المصلى فصف بهم وكبر أربعًا. [رواه البخاري في صحيحه].
2 - وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب - وإن عيني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لتذرفان- ثم أخذها خالد بن الوليد من غير إمرة ففتح له» [رواه البخاري أيضًا] وترجم للحديثين بقوله: باب الرجل ينعي إلى أهل الميت بنفسه.
قال ابن المنير: وفائدة هذه الترجمة الإشارة إلى أن النعي ليس
(1) المرجع السابق.
(2) النهاية، (5/ 85).