تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشافعي رحمه الله: وأكره المآتم -وهي الجماعة- وإن لم يكن لهم بكاء، فإن ذلك يجدد الحزن، ويكلف المئونة مع ما مضى من الأثر (1)، يقصد حديث جرير. وقال أبو داود: قلت لأحمد بن حنبل: أولياء الميت يقصدون في المسجد يعزون؟ قال: أما أنا فلا يعجبني، أخشى أن يكون تعظيمًا للميت، أو قال: للموت (2).

قال الإمام الأوزاعي: الحق أن الجلوس للتعزية على الوجه المتعارف عليه في زماننا مكروه أو محرم.

وقال الإمام النووي: وأما الجلوس للتعزية فنص الإمام الشافعي على كراهيته، يعني بالجلوس لها: أن يجتمع أهل الميت في بيت فيقصدهم من أراد التعزية، قال: بل ينبغي أن ينصرفوا في حوائجهم، فمن صادفهم عزاهم، ولا فرق بين الرجال والنساء في كراهية الجلوس لها (3).

وكتب كثير من العلماء المعاصرين إنكار العلماء السابقين لمثل هذا العمل، خصوصًا وقد أصبح الناس يتباهون ويتنافسون في ضخامة العزاء وكثرة المعزين، وحسن الاستعداد إلى غيره (4).

(1) الأم، (1/ 248).

(2) مسائل الإمام أحمد، ص (138).

(3) ذكره صاحب الإبداع في مضار الابتداع ص 125.

(4) انظر كتاب [السنن والمبتدعات]، ص (102)، وكتاب [تحذير المسلمين من الابتداع في الدين]، ص (228)، وكتاب [الجنائز] للألباني بكامله، وفتاوى هيئة كبار العلماء الكثيرة.

العزاء · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العزاءص ١٧