تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيكون من قبيل التغليب، وقيل: المعوذات الفلق والناس وكل ما ورد فيه التعويذ في القرآن الكريم، كقوله تعالى ﴿وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين﴾ [المؤمنون: ٩٧] و﴿فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم﴾ [النحل: ٩٨] وغير ذلك، وفي ملحق الرواية العشرين "ويجمع بزاقة ويتفل" قال النووي: النفث بفتح النون وسكون الفاء نفخ لطيف بلا ريق، وقيل: إن النفث معه ريق، قال القاضي: وقد اختلف في النفث والتفل، فقيل: هما بمعنى، ولا يكونان إلا بريق، قال أبو عبيد: يشترط في التفل ريق يسير، ولا يكون في النفث، قال: وسئلت عائشة عن نفث النبي ﷺ في الرقية؟ فقالت: كما ينفث آكل الزبيب، لا ريق معه.

(رخص لأهل بيت من الأنصار في الرقية من كل ذي حمة) بضم الحاء وفتح الميم مخففة، وهي السم، وفي الرواية الثامنة "في الرقية من الحمة" وفي الرواية الثانية عشرة "رخص في الحمة والنملة والعين" وفي الرواية الثالثة عشرة "رخص النبي ﷺ في الرقية من العين والحمة والنملة" والنملة بفتح النون وسكون الميم قروح تخرج من الجنب وغيره من الجسد، والمراد بهذا البيت من الأنصار ما جاء في الرواية الخامسة عشرة والسادسة عشرة والسابعة عشرة والثامنة عشرة، ببيت بني عمرو، أو آل عمرو بن حزم، آل خال جابر.

(باسم الله) أي أرقي، أو أدعو بالشفاء.

(تربة أرضنا) خبر مبتدأ محذوف، أي هذه تربة أرضنا، والمراد بأرضنا جملة الأرض، وقيل: أرض المدينة خاصة، لبركتها، قال النووي: معنى الحديث أنه أخذ من ريق نفسه على إصبعه السبابة، ثم وضعها على التراب، فعلق به شيء منها ثم مسح به الموضع العليل أو الجرح، قائلًا الكلام المذكور في حالة المسح.

(بريقة بعضنا، ليشفى به سقيمنا) الريقة أقل من الريق، والجار والمجرور متعلق بمحذوف، أي نتبرك بريقة بعضنا، ليشفى بهذا الريق مريضنا، وليشفى بضم الياء، مبني للمجهول، وفي ملحق الرواية "يشفى" بدون اللام، فالجار والمجرور يتعلق به.

(رأى بوجهها سفعة) بفتح السين وسكون الفاء وفتح العين، وفسرها الراوي في الحديث بالصفرة، وقيل: سواد، وقال ابن قتيبة: هي لون يخالف لون الوجه.

(بها نظرة) المراد بالنظرة العين، أي بها إصابة عين.

(ما لي أرى أجسام بني أخي ضارعة؟) أي نحيفة؟ والمراد أولاد جعفر بن أبي طالب، فأطلق على ابن عمه أخاه، وكان أكبر من علي -رضي الله عنهما- بعشر سنين، وكان أشبه الناس برسول الله ﷺ خلقًا وخلقًا، وكان ﷺ يحبه، حتى عدل قدومه من الحبشة بفتح خيبر، فقال ﷺ "ما أدري بأيهما أنا أشد فرحًا؟ بقدوم جعفر؟ أم بفتح خيبر؟ " وكان قدوم جعفر وأصحابه من أرض الحبشة في السنة السابعة من الهجرة عند فتح خيبر. قاد جيوش المسلمين في غزوة مؤتة، فاستشهد بها، ووجد في جسده نحو تسعين جراحة، ما بين ضربة بالسيف، وطعنة بالرمح، نعاه جبريل إلى النبي ﷺ قبل أن تأتيه أخبار المعركة، ونعاه صلى الله عليه

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٥٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٨ · ص ٥٧٢