تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٥٩٣) باب السحر

٤٩٧٧ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: سحر رسول الله ﷺ يهودي من يهود بني زريق، يقال له لبيد بن الأعصم. قالت: حتى كان رسول الله ﷺ يخيل إليه أنه يفعل الشيء وما يفعله، حتى إذا كان ذات يوم أو ذات ليلة دعا رسول الله ﷺ ثم دعا ثم دعا، ثم قال: "يا عائشة، أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه. جاءني رجلان، فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي، فقال الذي عند رأسي للذي عند رجلي، أو الذي عند رجلي للذي عند رأسي: ما وجع الرجل؟ قال: مطبوب. قال: من طبه؟ قال: لبيد بن الأعصم. قال: في أي شيء؟ قال: في مشط ومشاطة. قال: وجف طلعة ذكر. قال: فأين هو؟ قال: في بئر ذي أروان" قالت: فأتاها رسول الله ﷺ في أناس من أصحابه، ثم قال: "يا عائشة والله لكأن ماءها نقاعة الحناء، ولكأن نخلها رءوس الشياطين" قالت: فقلت: يا رسول الله، أفلا أحرقته؟ قال: "لا، أما أنا فقد عافاني الله وكرهت أن أثير على الناس شرًا فأمرت بها فدفنت".

٤٩٧٨ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: سحر رسول الله ﷺ. وساق أبو كريب الحديث بقصته، نحو حديث ابن نمير، وقال فيه: فذهب رسول الله ﷺ إلى البئر فنظر إليها وعليها نخل. وقالت: قلت: يا رسول الله فأخرجه. ولم يقل: أفلا أحرقته. ولم يذكر: فأمرت بها فدفنت.

-[المعنى العام]-

كان السحر علمًا يعلم منذ قدماء المصريين، وقد برعوا فيه، حتى جاءت معجزة موسى عليه السلام بإبطاله، وإظهار زيفه، وأبان للمشاهدين أن حبال السحرة وعصيهم لم تنقلب إلى حيات، وأنها مازالت حبالًا وعصيًا، وكان السحر يعتمد على أحد أمور: الأمر الأول: التعمق في العلم وأسرار

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٥٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٨ · ص ٥٤٩