تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٣٨٤ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: أخبر رسول الله ﷺ أنه يقول لأقومن الليل ولأصومن النهار ما عشت. فقال رسول الله ﷺ "آنت الذي تقول ذلك؟ " فقلت له: قد قلته يا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ "فإنك لا تستطيع ذلك. فصم وأفطر. ونم وقم. وصم من الشهر ثلاثة أيام، فإن الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر" قال: قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك. قال "صم يومًا وأفطر يومين" قال: قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك يا رسول الله. قال "صم يومًا وأفطر يومًا وذلك صيام داود (عليه السلام) وهو أعدل الصيام" قال: قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك. قال رسول الله ﷺ "لا أفضل من ذلك" قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: لأن أكون قبلت الثلاثة الأيام التي قال رسول الله ﷺ أحب إلي من أهلي ومالي.

٢٣٨٥ - عن يحيى قال انطلقت أنا وعبد الله بن يزيد حتى نأتي أبا سلمة، فأرسلنا إليه رسولًا فخرج علينا وإذا عند باب داره مسجد. قال: فكنا في المسجد حتى خرج إلينا. فقال: إن تشاءوا أن تدخلوا وإن تشاءوا أن تقعدوا ها هنا: قال: فقلنا لا بل نقعد ها هنا فحدثنا. قال: حدثني عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قال: كنت أصوم الدهر وأقرأ القرآن كل ليلة. قال: فإما ذكرت للنبي ﷺ وإما أرسل إلي فأتيته. فقال لي "ألم أخبر أنك تصوم الدهر وتقرأ القرآن كل ليلة؟ " فقلت: بلى يا نبي الله ولم أرد بذلك إلا الخير. قال "فإن بحسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام" قلت: يا نبي الله إني أطيق أفضل من ذلك. قال "فإن لزوجك عليك حقًا ولزورك عليك حقًا ولجسدك عليك حقًا" قال "فصم صوم داود نبي الله (ﷺ) فإنه كان أعبد الناس" قال: قلت: يا نبي الله وما صوم داود؟ قال "كان يصوم يومًا ويفطر يومًا" قال "واقرأ القرآن في كل شهر" قال: قلت: يا نبي الله إني أطيق أفضل من ذلك قال "فاقرأه في كل عشرين" قال: قلت: يا نبي الله إني أطيق أفضل من ذلك قال "فاقرأه في كل عشر" قال: قلت: يا نبي الله إني أطيق أفضل من ذلك. قال "فاقرأه في كل سبع ولا تزد على ذلك فإن لزوجك عليك حقًا، ولزورك عليك حقًا، ولجسدك عليك حقًا" قال: فشددت فشدد علي. قال: وقال لي النبي ﷺ "إنك لا تدري

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٥ · ص ١١