تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٢٩٧) باب فضل شهر رمضان

٢١٧٣ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال "إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين".

٢١٧٤ - عن أبي هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله ﷺ "إذا كان رمضان فتحت أبواب الرحمة، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين".

٢١٧٥ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ "إذا دخل رمضان" بمثله.

-[المعنى العام]-

فضل الله بعض البشر على بعض، بل فضل بعض الرسل على بعض ﴿تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات﴾ [البقرة: ٢٥٣].

وفضل بعض الأمكنة على بعض ﴿إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركًا﴾ [آل عمران: ٩٦] ﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله﴾ [الإسراء: ١].

وفضل بعض الأزمنة على بعض ﴿شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس﴾ [البقرة: ١٨٥] ﴿إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم﴾ [الدخان: ٣، ٤]. ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر﴾ [القدر].

والمكان يشرف ويفضل عادة بما يحل فيه من فضائل وخيرات، ويهبط ويحقر بما يقع فيه من شر وسوءات، كذلك الزمان يعظم بما يقع فيه من عظائم الأمور، ويقل شأنًا بما يقع فيه من محقراتها، فالمكان والزمان ظرفان لما يقع فيهما.

ففضل شهر رمضان شرف بإنزال القرآن فيه، وبتشريع عبادة فيه، هي أشبه بعبادة الملائكة، وهي الصوم والإمساك عن الطعام والشراب وكف الشهوات، فإذا أضفنا إلى ذلك فتح أبواب رحمة الرحمن، وزيادة فضله وإكرامه للصائمين، إذ يقول جل شأنه في الحديث

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٤٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٤ · ص ٤٨٥