تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ترتب للأذان اثنان فصاعدًا فالمستحب ألا يؤذنوا دفعة واحدة، فإن ضاق الوقت وكان المسجد كبيرًا أذنوا متفرقين في أقطاره.

قال الحافظ ابن حجر: أذان اثنين معًا منع منه قوم، ويقال: إن أول من أحدثه بنو أمية، وقال الشافعية: لا يكره إلا إن حصل من ذلك تهويش.

٥ - وفي الأحاديث جواز أذان الأعمى. قال النووي: أذان الأعمى صحيح، وهو جائز بلا كراهة إذا كان معه بصير، وإن لم يكن معه بصير كره للخوف من غلطه.

٦ - وفيها جواز تقليد الأعمى للبصير في دخول الوقت، وصحح النووي في كتبه أن للأعمى والبصير اعتماد المؤذن الثقة.

٧ - واستدل به مالك وبعض العلماء على جواز شهادة الأعمى، وأجاب الجمهور بأن الشهادة يشترط فيها العلم، ولا يحصل علم بالصوت، لأن الأصوات تشتبه، أما الأذان ووقت الصلاة فيكفي فيها الظن.

٨ - وجواز العمل بخبر الواحد.

٩ - وجواز الاعتماد على الصوت في الرواية إذا كان عارفًا به وإن لم يشاهد الراوي، وخالف في ذلك شعبة لاحتمال الاشتباه.

١٠ - وجواز ذكر الرجل بما فيه من العاهة إذا كان يقصد التعريف ونحوه، لا على قصد التنقيص، وهذا أحد وجوه الغيبة المباحة.

١١ - جواز نسبة الرجل إلى أمه إذا اشتهر بذلك واحتيج إليه.

١٢ - ومن إشاراته ﷺ في الرواية السابعة وما بعدها الإيضاح في البيان والإشارة كزيادة البيان في التعليم.

١٣ - قال ابن المنير: في حديث عدي وقوله ﷺ: "إن وسادك لعريض، جواز التوبيخ بالكلام النادر الذي يسير، فيصير مثلًا، بشرط صحة القصد.

والله أعلم

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٥٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٤ · ص ٥٢٢